| |

إدانة واسعة للعدوان الإسرائيلي على مخيم عين الحلوة

أثار العدوان الإسرائيلي الغادر الذي استهدف قلب مخيم عين الحلوة عصر الجمعة موجة عارمة من التنديد والاستنكار، تجلت في سلسلة من المواقف التي أجمعت على همجية الاستهداف.

وقد عكست ردود الفعل الصادرة عن مختلف الأطياف السياسية، من الفصائل الفلسطينية وقوى التحالف والقوى الإسلامية، وحدة حال في مواجهة محاولات الاحتلال الاسرائيلي لزعزعة استقرار “عاصمة الشتات” الفلسطيني في لبنان.

بدوره أدان تحالف القوى الفلسطينية في منطقة صيدا الاستهداف بأشد العبارات، واصفاً إياه بالعدوان الجبان والغادر الذي استهدف صواريخه مركزاً للقوة الأمنية المشتركة في حي حطين.

وحمل التحالف الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الذي اعتبره انتهاكاً لخصوصية المخيمات واستهدافاً مباشراً للاستقرار الداخلي، داعياً جماهير الشعب الفلسطيني إلى التلاحم لتفويت الفرصة على محاولات زرع الفتنة أو جر المخيم إلى مربع الفوضى.

من جانبه، شدد أمين سر حركة فتح في لبنان رياض أبو العينين على أن الغارة التي وقعت قبل موعد الإفطار بساعة تعكس الطبيعة العدوانية المتأصلة في الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا أبو العينين إلى أقصى درجات الوحدة والتكاتف داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية هو السبيل الوحيد لإفشال مخططات الاحتلال التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الشتات.

واعتبرت منظمة الصاعقة أن هذا الاعتداء  يمثل حلقة جديدة في مسلسل العدوان المتواصل ضد الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ورأت فيه محاولة من الاحتلال لتصدير أزماته الداخلية عبر ضرب استقرار المخيمات.

وأكدت المنظمة أن سياسة القتل والإرهاب لن تنجح في كسر إرادة الصمود، مشددة على ضرورة تحصين الساحة الفلسطينية والالتفاف حول خيار حماية أمن المخيم وسيادة لبنان.

ونعت حركة الجهاد الإسلامي الشهيدين محمد الصاوي وبلال الخطيب اللذين ارتقيا في هذا “العدوان الغادر”، واصفة ما جرى بأنه جريمة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين في كل أماكن وجودهم.

ورأت الحركة في استهداف المخيم المتاخم لمدينة صيدا انتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان، مؤكدة على وحدة الدم والمصير بين كافة ساحات المواجهة.

بدورها أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرع لبنان بياناً أدانت فيه بأشد العبارات العدوان الصهيوني الغاشم الذي استهدف حياً سكنياً مأهولاً في مخيم عين الحلوة مساء الجمعة، معتبرة أن هذه الجريمة التي أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من المدنيين الأبرياء تمثل حلقة جديدة في مسلسل المجازر والاعتداءات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وتأتي تأكيداً على الطبيعة الإرهابية للكيان الذي يمارس سياسة الإبادة الجماعية الممنهجة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأوضحت الجبهة في بيانها أن تصعيد الاعتداءات على الأراضي اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق يستند بشكل مباشر إلى صمت دولي مريب وتواطؤ مكشوف من قبل القوى الكبرى، مشيرة إلى أن الدعم الإمبريالي الأمريكي المفتوح هو الذي يوفر الغطاء السياسي والعسكري اللازم للاحتلال للاستمرار في جرائمه، ومع ذلك فإن هذا العدوان الجبان لن يفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو ثنيه عن مواصلة كفاحه الوطني المشروع لاستعادة حقوقه الثابتة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

كما وجهت الجبهة تحية إجلال وإكبار لأرواح الشهداء الذين ارتقوا في هذه الغارة، معبرة عن خالص تعازيها لعائلاتهم وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى، وأشادت في الوقت ذاته بصمود أبناء شعبنا في مخيم عين الحلوة وكافة مخيمات اللجوء في لبنان الذين يثبتون يومياً بصلابتهم وحدة المصير الفلسطيني، مؤكدة أن محاولات العدو لعزل الساحات أو تفتيت الجبهات ستبوء بالفشل أمام وحدة الدم الفلسطيني النازف الذي يمثل وقوداً لمسيرة الحرية والتحرير الشامل.

وعلى الصعيد السياسي اللبناني، استنكر النائب الدكتور عبد الرحمن البزري ضرب الاحتلال عرض الحائط بقواعد الاشتباك واتفاقات وقف الأعمال العدائية، محذراً من خطورة استهداف الأحياء السكنية المكتظة.

وطالب البزري الحكومة اللبنانية بإدانة رسمية، متسائلاً عن دور اللجان والآليات الدولية المكلفة بمراقبة الالتزام بوقف الاعتداءات في ظل هذه الخروقات الفاضحة.

وعبرت القوى الإسلامية في المخيم عن إدانتها لاستهداف مقر القوة المشتركة الذي استُحدث أساساً لحماية السلم الأهلي، لافتة إلى أن ارتقاء الشابين وهما صائمان في ثالث أيام رمضان يثبت أن عدو الأمة واحد وأن إجرامه في غزة والضفة هو نفسه الذي يمارسه اليوم في “عاصمة الشتات”.

كما أكدت حركة أنصار الله أن هذه الجريمة لن تثني الشعب عن التمسك بحقوقه وثوابته، محملة الاحتلال كامل المسؤولية عن تبعات هذا الفعل الإجرامي.

كما أصدر اللاجئون الفلسطينيون من سوريا إلى لبنان بياناً أكدوا فيه تضامنهم الكامل مع عائلات الشهداء وأهالي المخيم، مشددين على أن كل قطرة دم تنزف تزيدهم تمسكاً بحق العودة إلى فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، ومؤكدين أن الاستهداف لن يفت في عضد اللاجئين المتمسكين بهويتهم وأرضهم.

موضوعات ذات صلة