أكد علي هويدي مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين أن القرارات الأخيرة الصادرة عن إدارة الأونروا ولا سيما تلك المتعلقة بتخفيض ساعات دوام الموظفين وخفض الرواتب بنسبة 20% تثير قلقاً واسعاً في أوساط العاملين، محذراً من تداعياتها على بيئة العمل والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
واعتبر هويدي أن تبرير هذه الإجراءات بالعجز المالي لا يعكس كامل حقيقة الأزمة، مشيراً إلى أن الأزمة التي تمر بها الوكالة باتت تُقرأ في سياق أوسع يتجاوز الاعتبارات الإدارية والميزانياتية. وأوضح أن آليات تنفيذ قرار تخفيض الدوام والرواتب وما وصفه بانتقائية التطبيق ساهمت في خلق حالة من الإرباك داخل المؤسسات والبرامج المختلفة، لافتاً إلى أن المشهد الداخلي يشهد تصاعداً في الخلافات وتراجعاً في منسوب الثقة بين الموظفين.
وأشار هويدي إلى أن قطاع التعليم يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بهذه التطورات نظراً لكونه يضم العدد الأكبر من موظفي الوكالة، محذراً من انعكاسات محتملة على العملية التعليمية برمتها، بما يشمل الطلبة وأسرهم والمجتمع الفلسطيني.
وفي سياق متصل، طرح هويدي جملة من الأفكار التي قال إنها تهدف إلى تعزيز التماسك الداخلي بين الموظفين وتقليل آثار القرارات الأخيرة من بينها الإبقاء على ساعات الدوام كما كانت سابقاً، انطلاقاً من طبيعة العمل التي تتطلب جهداً يتجاوز ساعات الدوام الرسمية.
كما دعا إلى تعزيز مبدأ التضامن بين العاملين عبر مبادرات طوعية يمكن أن تسهم في تخفيف الأعباء عن الموظفين المتضررين مؤكداً أن هذه الطروحات لا تعني القبول بالإجراءات المثيرة للجدل بل تأتي في إطار الحفاظ على الاستقرار المهني والخدمات الأساسية. كما شدد على أهمية استمرار الحوار بين إدارة الوكالة والأطر التمثيلية للموظفين، مؤكداً أن الحفاظ على حقوق العاملين واستقرار المؤسسات يُعدان عنصراً أساسياً لضمان استمرارية الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.