| | |

في شهر الصبر… نهر البارد يوجّه رسالة تضامن إلى غزة وفلسطين

تقرير: فاديا منصور

مع حلول شهر رمضان المبارك، شهر الصبر والتكافل، ارتفعت من مخيم نهر البارد في شمال لبنان أصواتٌ متضرعة بالدعاء، ورسائلُ تضامنٍ صادقة إلى أهلنا في قطاع غزة وفلسطين، تأكيدًا لوحدة الحال والمصير، وترسيخًا لمعاني الأخوّة التي لا تحدّها الجغرافيا ولا تكسرها المسافات.

في أزقة المخيم، حيث تختلط مشاعر الإيمان بوجع الواقع، عبّر الأهالي عن تضامنهم العميق مع غزة عبر موقع صدى الشتات، مؤكدين أن ما يجري هناك يمسّ كل بيت فلسطيني، وأن الألم واحد وإن اختلفت الأمكنة.

رمضان شهر نصرٍ وتمكين

وجّه أبو قصي رسالةً مؤثرة قال فيها: أن شهر رمضان يجب أن يكون محطةً لتعزيز معاني الصبر والثبات، قائلاً: رمضان كريم على شعبنا الفلسطيني وعلى أمتنا الإسلامية جمعاء. نسأل الله أن يجعله شهر خيرٍ وبركات، وشهر نصرٍ وتمكين بإذنه تعالى.

وتابع بصوتٍ تأثره واضح: أهلنا في غزة هم وجع القلب وفرحته معًا. نتابع الأخبار لحظةً بلحظة، وكأن ما يحدث هناك يحدث في بيوتنا. ما أصابكم أصابنا، وألمكم في صدورنا نار لا تخمد.

وأشار إلى أن المخيم، رغم ظروفه الصعبة، يعيش حالة تضامن روحي ومعنوي مع القطاع، مضيفًا: في كل صلاة ندعو لهم، في كل سجدة نذكرهم. لا نملك إلا الدعاء، لكننا نؤمن أن دعوة المظلوم مستجابة، وأن الله لا يخذل الصابرين.
وختم بالتشديد على أن رمضان، رغم الألم، يبقى شهر الأمل: رمضانهم نور وصبر وأمل، وسينقلب الحزن نصرًا بإذن الله.

الألم واحد وإن اختلف المكان

بصوتٍ متأثر ودموعٍ لم تستطع إخفاءها، عبّرت الحاجة فاطمة لوباني عن تضامنها العميق مع غزة، مؤكدة أن ما يجري هناك يمزّق القلوب، وقالت:
نحن نؤمن أن الله مع أهل غزة، وأن هذا الظلم لن يدوم. الأطفال تحت الخيام، والجوع الذي ينهش الصغار، كل ذلك يؤلمنا كأنه يحدث هنا في بيوتنا.

وأضافت بحرقة: قلوبنا معهم، ودعاؤنا لا ينقطع. لا نملك إلا أن نرفع أكفّنا إلى السماء ونسأل الله أن ينصر المظلومين ويثبتهم ويكتب لهم الفرج القريب.

وختمت بدعوة صادقة إلى تكثيف الدعاء، معتبرة أن المرحلة اليوم مرحلة دعاء وثبات ووحدة.

غزة تكتب ملاحم الصمود

من داخل المخيم، وجّه الناشط الشبابي وجدي ديوان تحية إجلال وإكبار إلى أبناء الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يسطره أهل القطاع هو صفحة جديدة في تاريخ النضال الفلسطيني.

وقال: غزة اليوم تكتب ملاحم الصمود في وجه العدوان، وتقدّم الشهداء دفاعًا عن الأرض والكرامة. نحن في مخيمات الشتات، ورغم ما نعانيه من ظروف صعبة، نقف إجلالًا لصمودهم وتضحياتهم.

وأشار إلى أن الإيمان بعدالة القضية هو مصدر القوة، وأن النصر سيبقى أملًا حيًا في قلوب الفلسطينيين أينما وجدوا.

بدوره، قال محمد إبراهيم إن غزة صمدت وقاتلت، وستنتصر بإذن الله تعالى، معتبرًا أنها قاتلت دفاعًا عن فلسطين وكرامة الإنسان، وكانت ولا تزال عنوان البطولة والصمود.

ودعا إلى أن ينصر الله أهلها ويحفظهم ويثبت أقدامهم.

“التحرير يبدأ من غزة والنصر حليفكم بإذن الله

أما رشدية رشيد، فوجهت رسالة دعم قالت فيها:
إن شاء الله وبعون الله تعالى، النصر حليفكم. رحم الله شهداءكم، ونسأل الله أن يكون تحرير فلسطين بدايةً من غزة.

وأضافت تحية لأهل الأقصى وللشهداء الذين ضحّوا بأعزّ ما يملكون، مؤكدة أن الدعاء والثبات والوحدة هي سلاح المرحلة، وأن الأمل بالنصر باقٍ ما بقي الإيمان بعدالة القضية.

بين كلمات التأثر، ونبرات الثقة بالنصر، تتوحد أصوات مخيم نهر البارد في رسالة واحدة: غزة ليست وحدها.

في شهر الصبر، تتلاقى القلوب على دعاءٍ واحد، بأن يكون رمضان محطة فرجٍ قريب، وأن يحمل معه بشائر النصر والثبات لشعبٍ لم يتخلّ يومًا عن حقه في الحياة والحرية.

من المخيمات إلى القطاع، ومن الشتات إلى الداخل، يبقى الدعاء حاضرًا، ويبقى الأمل بالنصر والفرج قريبًا، مهما طال الليل واشتدّ الألم

موضوعات ذات صلة