أصدر المؤتمر العام لاتحادات العاملين في وكالة الغوث الدولية “الأونروا” بياناً شديد اللهجة أعلن فيه عن تنفيذ إضراب شامل في كافة أقاليم العمليات الخمسة والرئاستين يوم الثلاثاء الموافق الثالث من آذار لعام 2026، وذلك رداً على ما وصفه بتعنت الإدارة وتنصلها من التزاماتها تجاه حقوق الموظفين واللاجئين على حد سواء.
وجاء هذا القرار التصعيدي عقب اجتماع عُقد في العاصمة الأردنية عمان ضم ممثلي الدول المضيفة ورؤساء الاتحادات، حيث اتهم المؤتمر إدارة الوكالة بالاستخفاف بدور الوسطاء ومحاولة فرض سياسة الأمر الواقع عبر الاستمرار في قرار اقتطاع نسبة 20% من رواتب الموظفين تحت ذريعة تقليص ساعات العمل، وهو ما اعتبره البيان التفافاً غير قانوني يهدف إلى تحميل الموظف وحده تبعات الأزمة المالية للوكالة وإعفاء الدول المانحة والمسؤولين الدوليين من مسؤولياتهم.
وأكدت الاتحادات في بيانها أن الخلاف مع الإدارة تجاوز قضية الرواتب ليمس جوهر الحقوق المكتسبة والأمان الوظيفي، مشيرة إلى أن الإدارة رفضت كافة المقترحات الرامية لتخفيف الاحتقان، بما في ذلك تجميد سداد القروض الإنسانية أو وضع سقف زمني للاقتطاعات.
وشدد البيان على أن سياسة الوكالة الحالية تؤدي بوضوح إلى تقليص الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين في مجالات الصحة والتعليم، مما يشكل “نكبة متجددة” تستهدف استقرار الموظف واللاجئ معاً في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية قاهرة.
وفي ختام البيان، حدد المؤتمر جملة من المطالب الضرورية لإنهاء الأزمة، تصدرها الوقف الفوري للخصومات المالية وإعادة ما تم اقتطاعه من رواتب شهر شباط الماضي، بالإضافة إلى ضرورة إعادة الموظفين المفصولين في غزة والضفة والقدس إلى عملهم فوراً، وتصويب نظام العقود ليعود لما كان عليه سابقاً.
ودعا المؤتمر كافة العاملين إلى الالتزام بالإضراب الشامل تحت شعار وحدة المصير، محذراً من أن التهاون في الدفاع عن هذه المكتسبات سيؤدي إلى خسارة المزيد من الحقوق التاريخية والسيادية التي تحمي وجود المؤسسة واستمرار خدماتها.