يشهد مخيما برج البراجنة وشاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت حركة نزوح متزايدة للعائلات في ظل اشتداد القصف الإسرائيلي على مناطق عدة وما يرافقه من مخاوف من اتساع رقعة المواجهات. وأفاد سكان من داخل المخيمين بأن عائلات غادرت منازلها خلال الساعات الماضية متوجهة إلى مناطق يعتبرونها أكثر أمانًا أو إلى منازل أقارب خارج نطاق التوتر وسط حالة من القلق والترقب تسود الأحياء المكتظة.
ويأتي هذا النزوح في ظل واقع معيشي صعب داخل المخيمين حيث الكثافة السكانية المرتفعة وضيق المساحات وغياب الملاجئ المجهزة، ما يجعل أي تصعيد أمني مصدر تهديد مباشر للمدنيين.
وفي هذا السياق، تتصاعد تساؤلات بين الناشطين الفلسطينيين حول مدى جهوزية الجهات المعنية للتعامل مع أي تطورات خطيرة ولا سيما في ظل غياب إعلان واضح عن خطة طوارئ شاملة ومفصّلة داخل المخيمات خاصة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا التي لم تعلن حتى الآن عن إجراءات طوارئ واضحة أو آليات إخلاء منظمة خاصة بالمخيمات في حال توسعت دائرة المواجهات، الأمر الذي يفاقم من حالة القلق بين الأهالي.
ويعتبر ناشطون أن حق المدنيين في الحماية والأمان يفرض توفير خطط استباقية معلنة تشمل تحديد أماكن آمنة بديلة وآليات تدخل سريعة وضمان تدفق المعلومات الدقيقة إلى السكان بشكل شفاف ومنتظم، كما يشددون على ضرورة تعزيز الجهوزية الطبية والإغاثية داخل المخيمات وإيلاء اهتمام خاص للأطفال وكبار السن والمرضى باعتبارهم الأكثر عرضة للمخاطر في أوقات الأزمات.
ويؤكد أبناء المخيمات أن مطلبهم لا يتجاوز حقهم الطبيعي في معرفة الإجراءات المعتمدة لحمايتهم وفي الحصول على استجابة إنسانية واضحة ومنظمة في حال تصاعدت الأحداث.