المخيمات الفلسطينية والوضع الحالي في لبنان:
شن الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب اللبناني، معلنا عن بدء حرب واسعة.
وقد أسفرت هذه الاعتداءات – حتى ساعة إعداد هذا البيان – عن استشهاد 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين نقلا عن وزارة الصحة اللبنانية.
ترافق هذا التصعيد مع إصدار جيش الاحتلال أوامر إخلاء طالت أكثر من 55 قرية وبلدة في الجنوب اللبناني، وسط غارات ما زالت مستمرة حتى اللحظة، وتصاعد الحديث عن احتمال تنفيذ اجتياح بري، مما أدى إلى حركات نزوح كبرى وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المكتظة بالسكان.
واقع المخيمات الفلسطينية:
تبدي المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) قلق بالغ على مصير اللاجئين الفلسطينيين، حيث يقع 5 من أهم المخيمات الفلسطينية في الاطار الاقليمي لمناطق التهديدات في الجنوب، وهي:
في منطقة صور: مخيمات (الرشيدية، البرج الشمالي، والبص).
في منطقة صيدا: مخيمات (عين الحلوة، والمية ومية).
تتميز هذه المخيمات بكثافة سكانية هائلة ومبان متلاصقة تفتقر لأدنى مقومات الأمان في حالات الحروب، مما يجعل أي استهداف لمحيطها أو توسع للرقعة الجغرافية للاستهدافات الاسرائيلية بمثابة كارثة إنسانية.
إضافة إلى التهديدات في الجنوب، تعرب المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) عن قلقها البالغ إزاء الوضع في مخيم شاتيلا ببيروت. فقد شهد المخيم حالة من الرعب والذعر الشديدين نتيجة الغارات العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية الملاصقة له. إن قرب المخيم من الغارات وتأثر مبانيه المتهالكة بالانفجارات الضخمة دفع بالعائلات إلى حركة نزوح اضطرارية من داخل المخيم باتجاه مناطق أكثر أمنا، مما يعكس شمولية الخطر على الوجود الفلسطيني في لبنان ككل.
إن ما يزيد من خطورة الموقف هو التراجع الحاد وشبه الانهيار في الخدمات التي تقدمها وكالة “الأونروا”، مما يترك اللاجئ الفلسطيني بلا غطاء إغاثي أو طبي لمواجهة اي تداعيات نزوح أو إصابات. إن التهديدات الإقليمية غير المستقرة تضع الفلسطينيين بلا مأوى بديل آمن أو أي خطط طوارئ ملموسة.
نطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف العدوان الاسرائيلي وتوفير الحماية للتجمعات السكنية والمخيمات المكتظة. وبوكالة الأونروا للتحرك العاجل لاستعادة دورها الإغاثي وفتح مراكز إيواء مجهزة وتأمين الإمدادات الطبية والغذائية للنازحين.
(شاهد) تحمل المجتمع الدولي المسؤولية عن أي تغافل تجاه معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في ظل هذا التصعيد غير المسبوق.
