| |

مخيم الرشيدية يحتضن العائلات النازحة من الجنوب وسط مطالب بخطة طوارئ شاملة

شهد مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان حركة نزوح لعدد من العائلات القادمة من القرى والبلدات الجنوبية، وذلك في ظل تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي الذي طال المناطق الحدودية وأجبر السكان على مغادرة منازلهم بحثاً عن ملاذات أكثر أمناً.

تعكس هذه الحركة التضامنية عمق الروابط الإنسانية والوطنية، حيث تحول المخيم إلى محطة احتضان للعائلات اللبنانية، في مشهد يجسد وحدة المصير في مواجهة التحديات الراهنة.

​ومع توافد العائلات الى المخيم  فُتحت في البداية مدرسة ثانوية الأقصى لاستقبال النازحين، ولأن المدرسة غير مجهزة للايواء، تم فتح مركز فيصل الحسيني من أجل توفير مراكز إقامة مؤقتة لهم.

وقد سارعت حركة حماس والمبادرات المجتمعية والجمعيات المحلية ومتطوعون من أبناء المخيم إلى تقديم يد العون بشكل فوري، حيث عملت هذه الجهات على تأمين الوجبات الغذائية والمستلزمات المعيشية الأساسية والاحتياجات الضرورية لضمان كرامة العائلات الوافدة، رغم شح الإمكانيات والظروف الاقتصادية الضاغطة التي يعاني منها سكان المخيم أصلاً.

​بالتوازي مع هذه الجهود الأهلية، تصاعدت الأصوات والدعوات الشعبية الموجهة إلى وكالة “الأونروا” بضرورة التحرك العاجل.
وتطالب الجهات الفلسطينية الوكالة الدولية بوضع خطة طوارئ إغاثية شاملة ومتكاملة تواكب تسارع التطورات الميدانية والتصعيد الإسرائيلي المستمر، بحيث تشمل الخطة تأمين مراكز إيواء مجهزة بالكامل، وتوفير الرعاية الصحية الطارئة، وضمان مخزون استراتيجي من الغذاء والدواء لمواجهة أي تدهور إضافي في الأوضاع الأمنية.

موضوعات ذات صلة