أدانت سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية المجزرة التي طالت أبناء الشعب الفلسطيني في مخيم البداوي معتبرة أن ما جرى يأتي في إطار الاعتداءات المتواصلة التي يتعرض لها الفلسطينيون في محاولة لترهيبهم والنيل من صمودهم وإرادتهم الوطنية.
وفي بيان صادر عنها، أعربت السفارة عن استنكارها الشديد لما وصفته بالخطاب التحريضي الذي تبثه قناة MTV اللبنانية تجاه المخيمات الفلسطينية في لبنان معتبرة أن هذا الخطاب تجاوز المعايير المهنية والإعلامية ووصل إلى مستوى التحريض الذي قد يهدد أمن اللاجئين الفلسطينيين ويؤثر على السلم الأهلي في البلاد.
وأكدت السفارة أن تصوير المخيمات الفلسطينية كتهديد أمني أمر مرفوض مشددة على أن هذه المخيمات هي تجمعات للاجئين اقتلعوا قسراً من وطنهم ويعيشون في لبنان في ظل احترامهم للقوانين وسيادة الدولة اللبنانية وكانوا دائماً جزءاً من النسيج الاجتماعي الداعم لاستقرار لبنان.
كما حذرت من خطورة استمرار خطاب الكراهية والتحريض لما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة محملة الجهات التي تعتمد هذا النهج الإعلامي مسؤولية أي توتر أو اعتداء قد يستهدف المخيمات الفلسطينية أو أبناءها. ودعت السفارة الجهات اللبنانية الرسمية والقضائية والهيئات المعنية بتنظيم الإعلام إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف ما وصفته بالانفلات الإعلامي والعمل على محاسبة كل من يحرّض على الفتنة أو العنف أو يستهدف فئة من المقيمين على الأراضي اللبنانية.
وفي ختام بيانها، جددت السفارة تأكيدها على تمسك الشعب الفلسطيني بعلاقته الأخوية والتاريخية مع الشعب اللبناني وحرصه على أمن لبنان واستقراره ورفضه لأي محاولات لإثارة الانقسام أو التوتر بين الشعبين. كما شددت على أن دماء الضحايا في مخيم البداوي يجب أن تكون حافزاً لتوحيد الجهود في مواجهة العدوان، لا مادة للتحريض أو الاستغلال السياسي.