سلّم عدد من نشطاء اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا في لبنان رسالة إلى سفارة دولة فلسطين في بيروت عبر مستشار السفير موجّهة إلى السفير محمد الأسعد تتناول الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة التي تواجهها هذه الفئة من اللاجئين.
وجاء في الرسالة أن آلاف العائلات الفلسطينية القادمة من سوريا تعيش ظروفاً معيشية صعبة في لبنان في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وغياب فرص العمل ما يضع كثيرين أمام خطر فقدان مساكنهم بسبب العجز عن تسديد الإيجارات إضافة إلى صعوبات في تأمين العلاج، خصوصاً لمرضى الأمراض المزمنة.
وأشار وا إلى أن الضائقة الاقتصادية انعكست أيضاً على أوضاع الأطفال التعليمية حيث تواجه بعض العائلات صعوبات في تأمين مستلزمات الدراسة ما يهدد عدداً من الطلبة بترك التعليم. كما لفتت الرسالة إلى أن تراجع المساعدات الإنسانية وعدم انتظامها بما في ذلك الخدمات المقدمة من وكالة الأونروا أسهما في تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعيشها العائلات الفلسطينية القادمة من سوريا في لبنان.
وتطرقت الرسالة كذلك إلى إشكالية الإقامات القانونية مشيرة إلى أن كثيراً من اللاجئين يواجهون تحديات مرتبطة بحرية التنقل وإنجاز المعاملات الرسمية مثل تسجيل الولادات وتثبيت عقود الزواج، ما يزيد من هشاشة أوضاعهم القانونية والاجتماعية، مطالبين بالتحرك لدى للعمل على إيجاد آلية واضحة لمعالجة هذا الملف إضافة إلى بذل جهود لضمان استمرار المساعدات الإنسانية وتحريك القضية على المستويين العربي والدولي بهدف التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا في لبنان.
من جهتها، قالت مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية – مرصد إنها تابعت مضمون الرسالة الموجهة إلى السفارة الفلسطينية، معتبرة أن القضايا المطروحة تعكس حجم التحديات التي تواجه آلاف العائلات الفلسطينية في المخيمات والتجمعات في لبنان، مؤكدة استمرارها في متابعة هذا الملف ورصد أي خطوات أو إجراءات عملية لمعالجة هذه القضايا.