احتضنت قاعة مسجد الموصلي في مدينة صيدا لقاء تأبينياً تكريماً لأرواح الشهداء أحمد محمد الصديق، وعلي محمد العثمان، وعمر محمد بغدادي، الذين ارتقوا إثر عملية اغتيال غادرة نفذها طيران الاحتلال الإسرائيلي.
وقد شارك في التأبين لفيف من العلماء وممثلو القوى والفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وسط أجواء سادها الفخر بمسيرة الشهداء والاعتزاز بتضحياتهم.

تخللت المراسم كلمات تأبينية مؤثرة استحضرت في مجملها السيرة العطرة للشهداء الثلاثة و للشهيد أحمد الصديق، مسلطة الضوء على مسيرته الحافلة بالعطاء ، ولا سيما دوره الريادي في العمل الطلابي والوطني.

ووصف المتحدثون الشهيد الصديق بأنه كان نموذجاً ملهماً للشاب المناضل الذي نذر حياته للدفاع عن شعبه وقضيته العادلة، وكان حاضراً بصلابة في كافة ساحات العمل الوطني، متمسكاً بمبادئه الراسخة وإيمانه المطلق بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير.

كما شدد الخطباء في كلماتهم على أن سياسة الاغتيالات الجبانة التي ينتهجها الاحتلال لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو ثنيه عن مواصلة طريق الحرية، بل إن هذه التضحيات لا تزيد الفلسطينيين إلا إصراراً وعزيمة على المضي قدماً في درب الشهداء حتى تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.
وأكدت الكلمات أن دماء هؤلاء الشباب ستبقى منارة تضيء طريق النضال، ورسالة واضحة بأن مسيرة التحرير مستمرة ولا تتوقف برحيل القادة أو الكوادر.

وفي ختام التأبين، توجهت الفعاليات المشاركة بأحر التعازي والمواساة إلى عائلات الشهداء ورفاق دربهم ومحبيهم، وإلى عموم أبناء الشعب الفلسطيني الصابر، معاهدين الأرواح الطاهرة على الوفاء لدمائهم وصون أمانتهم حتى دحر الاحتلال.