| |

نزوح ٢٣٠ عائلة فلسطينية إلى مخيم البداوي وسط أزمة إغاثية حادة

تتصاعد الأزمة الإنسانية في مخيم البداوي شمال لبنان مع استمرار حركة النزوح الكثيفة بفعل الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة، حيث تشير إحصاءات اللجنة الشعبية إلى وصول نحو ٢٣٠ عائلة فلسطينية نازحة حتى اللحظة.

وقد توزعت هذه العائلات بين الإقامة لدى الأقارب في منازل مكتظة أصلاً، أو الاضطرار لاستئجار بيوت على نفقتهم الخاصة رغم الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها الجميع، مما يضع أعباءً مالية ونفسية هائلة على كاهل النازحين والمضيفين على حد سواء.

وفي ظل هذا الواقع الصعب، تبرز فجوة إغاثية حادة نتيجة تأخر وكالة الأونروا في فتح مدارسها لاستقبال العائلات التي ضاقت بها السبل، بالإضافة إلى غياب المساعدات المنظمة والفاعلة من قبل المؤسسات والجمعيات العاملة في الوسط الفلسطيني.

هذا الغياب الرسمي والمؤسساتي جعل العائلات النازحة تواجه مصيرها بمفردها كما تقول أوساط فلسطينية مواكبة لملف النزوح،  وسط تحديات معيشية كبيرة تتعلق بتأمين المسكن والمأكل والاحتياجات الأساسية.

أمام هذا المشهد القاتم، برزت المبادرات الفردية كبصيص أمل وحيد، حيث يسعى ناشطون وأهالي من المخيم لتقديم ما أمكن من مساندة لتبلسم جراح النازحين وتخفف من وطأة معاناتهم.

ومع ذلك، تبقى هذه الجهود الفردية غير كافية لتغطية الاحتياجات المتزايدة، مما يرفع من حدة المطالبات بضرورة إقرار خطة طوارئ عاجلة وشاملة تواكب ملف النزوح في مخيمات الشمال وتضمن توفير الإغاثة الفورية والحماية لكافة العائلات المتضررة.

موضوعات ذات صلة