تواجه مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في منطقة صور جنوب لبنان ظروفاً قاسية مع استمرار التصعيد الاسرائيلي، حيث تداخلت الأزمات الاجتماعية والاقتصادية لتشكل مشهداً معقداً يهدد حياة الآلاف الذين يعيشون أصلاً في ظروف هشة.
وفي إستطلاع صدى الشتات للواقع عبر فلسطينيون من داخل مخيمات منطقة صور على أن التأثير الأكبر للحرب وقع على كاهل العمال المياومين.
فيما يروي أحد الشباب الفلسطينيين حجم المعاناة قائلاً: “الحرب أثرت علينا نفسياً ومعنوياً واقتصادياً، نحن كشباب كنا نعيش يومنا بيومه، والآن توقف كل شيء.”.
هذا الشلل طال قطاع الزراعة ، حيث يوضح لاجئ آخر أن الخوف من الاستهداف منع العمال من التوجه إلى البساتين المحيطة، مما قطع مصدر دخلهم الوحيد، وحوّل وضع المخيم من “صعب” إلى “كارثي”.
كما تصدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) واجهة الانتقادات، حيث أعرب الأهالي عن استيائهم من إغلاق المكاتب والعيادات والمدارس في وقت تشتد فيه الحاجة إليها.
وتساءل أحد اللاجئين بمرارة: “لماذا تُغلق الأونروا مؤسساتها الصحية وهناك مرضى بحاجة ماسة للدواء؟ للأونروا حصانة دولية وعليها رفع علم الأمم المتحدة والعودة لخدمة الناس.”.
فيما أشار المتحدثون إلى غياب أي خطة طوارئ إغاثية أو تموينية من قبل الوكالة لمواجهة تداعيات الحرب، مما ترك العائلات دون تأمين للحد الأدنى من المواد الغذائية الأساسية.
لم تقتصر الأزمة على توقف العمل، بل امتدت لتشمل ضغوطاً ديموغرافية جديدة في ظل حركة نزوح لعدد العائلات من المناطق المجاورة (القرى اللبنانية أو أطراف المخيمات) إلى عمق المخيمات بحثاً عن الأمان، مما ضاعف العبء الاقتصادي على العائلات المستضيفة في ظل غياب تام للمساعدات من الجمعيات والمؤسسات الخيرية.
ووجه أهالي مخيمات صور نداء استغاثة لمنع وقوع كارثة إنسانية وشيكة داخل المخيمات في ظل واقع صعب ومعقد.