| |

صرخة استغاثة من مخيم الرشيدية لتدارك الكارثة الإنسانية

أطلقت المنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية في مخيم الرشيدية جنوب لبنان نداء استغاثة عاجل إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والعيشية لأكثر من عشرين ألف لاجئ فلسطيني، بالإضافة إلى عشرات العائلات النازحة من القرى والمناطق المجاورة.

وأشارت المنظمات إلى أن المخيم يواجه ظروفاً بالغة القسوة منذ اندلاع العدوان على لبنان قبل أسبوعين، مما يجعله يعيش مشهداً إنسانياً مؤلماً يتطلب تدخلاً فورياً لتوفير الإغاثة والمساعدات الضرورية.

وفي سياق متصل، أعربت المنظمات عن استغرابها الشديد من غياب البرامج الإغاثية لوكالة الأونروا في ظل هذه الأزمة، منتقدة إغلاق العديد من المراكز الحيوية وتقليص عمل العيادة الصحية ليوم واحد فقط في الأسبوع، وهو ما فاقم من معاناة المرضى وحرمهم من الرعاية الطبية والأدوية الأساسية.

كما أكدت المنظمات تمسكها بالدور الحيوي للأونروا كجهة مسؤولة قانونياً وأخلاقياً عن تقديم الخدمات الأساسية للاجئين وفق التفويض الدولي الممنوح لها، مشددة على أن تعزيز هذه الخدمات في الوقت الراهن يعد ركيزة أساسية لصمود اللاجئين في مخيماتهم.

بدورها طالبت المنظمات إدارة الأونروا في لبنان بالاستجابة الفورية للاحتياجات الملحة، وعلى رأسها إعادة العمل اليومي في العيادات وتأمين الطواقم الطبية والأدوية الكافية، بالإضافة إلى تقديم مساعدات نقدية وإغاثية عاجلة للعائلات المنهكة اقتصادياً.

وشملت المطالب تسهيل دخول المرضى للمستشفيات وتغطية تكاليف علاجهم بالكامل، مع ضرورة إطلاق برامج للدعم النفسي والاجتماعي خاصة للأطفال والنساء لمواجهة الآثار القاسية التي خلفتها الظروف الراهنة.

وختمت المنظمات نداءها بالتأكيد على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحمل مسؤولياته تجاه الوكالة وتوفير التمويل اللازم لضمان استمرار رسالتها الإنسانية.

وأوضحت أن هذه الصرخة تنبع من معاناة يومية حقيقية وخوف من انهيار الأوضاع الإنسانية الهشة، معربة عن أملها في أن تجد هذه المطالب آذاناً صاغية واستجابة سريعة تخفف من وطأة الأزمة على أبناء مخيم الرشيدية في هذه المرحلة العصيبة.

موضوعات ذات صلة