|

تصعيد إسرائيلي غير مسبوق يستهدف المدنيين الفلسطينيين في مختلف المناطق

شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً ميدانياً خطيراً في المشهد اللبناني تمثل في توسع دائرة الاستهدافات الاسرائيلية الجوية لتطال عمق المناطق السكنية والتجمعات الفلسطينية المكتظة.

فجر يوم الأحد الخامس عشر من آذار نفذ الطيران المسير غارة جوية استهدفت شقة سكنية في منطقة الشرحبيل الواقعة شمال شرق مدينة صيدا مما أدى ارتقاء الشهيد الفلسطيني  وسام طه وأصيب عدد من الجرحى، كما ندلع حريق هائل في المبنى.

يأتي هذا التطور استكمالاً لسلسلة من الغارات العنيفة التي استهدفت الوجود الفلسطيني في صيدا ومحيطها حيث تعرضت منطقة مشاريع الهبة قبل يومين لمجزرة إثر غارة استهدفت مبنى سكنياً دون سابق إنذار مما تسبب في إرتقاء ٧ الشهداء من الفلسطينيين وسجل عدد من الجرحى.

وقد بذلت فرق الدفاع المدني وأفواج الإطفاء جهوداً مضنية لساعات طويلة تحت الأنقاض لانتشال الضحايا وتأمين المصابين في ظل حالة من الهلع سادت المنطقة نتيجة دمار واسع لحق بالممتلكات والبنى التحتية.

كما في السياق ذاته شهد مخيم عين الحلوة ضغوطاً  متزايدة بعد تعرض أطرافه عند حاجز الطوارئ لغارات جوية أدت الى إرتقاء شهيد وإصابة عدد من الفلسطينيين.

هذا التصعيد لم يقتصر على الجنوب بل امتد ليصل منطقة السعديات  ومخيم البداوي في شمال لبنان الذي شهد استهداف مماثل مما يعكس توجهاً لتوسيع رقعة العمليات العسكرية لتشمل امتداد الخارطة اللبنانية دون استثناء.

على الصعيد الإنساني أدت هذه الهجمات المتلاحقة إلى تفاقم أزمة النزوح حيث أعلنت وكالة الأونروا عن فتح مراكز إيواء إضافية لاستيعاب العائلات الفارة من القصف في صيدا والجنوب وضواحي بيروت.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن حصيلة الضحايا في صفوف المدنيين اللاجئين في تزايد مستمر حيث ارتفع الى ١٩ شهيداً في مختلف المناطق اللبنانية مع  استمرار العدوان مما يضع البلاد أمام منعطف ميداني وإنساني بالغ التعقيد.

موضوعات ذات صلة