|

استمرار معاناة أهالي تجمع الشبريحا وسط تهديدات النزوح وغياب الإغاثة

​تتصاعد المعاناة الإنسانية في تجمع الشبريحا جنوبي لبنان، حيث تعيش العائلات حالة من القلق المستمر والنزوح المتكرر جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المنطقة.

فبعد أن شهد التجمع موجة نزوح كبرى في بدايات التصعيد الاسرائيلي اضطر العشرات من الأهالي للعودة إلى منازلهم رغم المخاطر، وذلك بسبب التحديات القاسية التي واجهوها في مراكز النزوح وعدم توفر البدائل السكنية الملائمة، مما جعل العودة خياراً قسرياً تحت وطأة الحاجة والضيق.

وتتفاقم الأزمة حالياً مع تجدد التهديدات الإسرائيلية بإخلاء التجمع خلال اليومين الماضيين، مما وضع السكان أمام خيارات صعبة ومعقدة، لا سيما وأنه يتواجد في التجمع حالياً نحو 60 في المئة من سكانه الأصليين.

هؤلاء السكان يواجهون ظروفاً معيشية وأمنية غاية في الخطورة، حيث يفتقرون إلى أبسط مقومات الصمود في ظل بيئة غير آمنة تفتقد للخدمات الأساسية والتدخلات الإنسانية العاجلة التي تتناسب مع حجم التهديد المحدق بهم.

وعلى الصعيد الصحي، تعلو صرخات المناشدة الموجهة إلى وكالة “الأونروا” لضرورة وضع خطة طوارئ إغاثية عاجلة تلبي احتياجات الأهالي، خاصة فيما يتعلق بتأمين الأدوية للأمراض المزمنة والرعاية الطبية الأولية داخل التجمع.

فيما يشكل الاعتماد الحالي على عيادة مخيم “البص” عبئاً إضافياً كبيراً على السكان، إذ يضطرون لقطع مسافات محفوفة بالمخاطر الأمنية للحصول على الدواء، مما يستدعي تدخلاً فورياً لتقريب الخدمات الصحية وتخفيف وطأة التنقل في ظل القصف والتهديدات المستمرة.

وأمام هذه التحديات تتصاعد المناشدات الإنسانية الموجهة إلى وكالة “الأونروا” لضرورة  اعتماد خطة طوارئ إغاثية شاملة وفورية، تستجيب للواقع الميداني المتدهور في منطقة صور والتجمعات الفلسطينية  كتجمع الشبريحا وسط دعوات تطالب بتدخل مباشر عبر تفعيل مراكز رعاية صحية ميدانية أو تأمين إيصال الأدوية المزمنة للأهالي في أماكن تواجدهم، بدلاً من إجبارهم على قطع مسافات خطرة تحت وطأة التهديد الأمني.

موضوعات ذات صلة