تتصاعد وتيرة التطورات في لبنان مع استمرار العدوان الذي يحصد أرواح اللاجئين الفلسطينيين في مختلف المناطق، حيث وثقت الإحصائيات ارتقاء 27 شهيداً فلسطينياً منذ بداية شهر رمضان المبارك إرتقوا في سلسلة غارات استهدفت شققاً سكنية ومخيمات، مخلفةً وراءها قصصاً مأساوية .
وقد شهدت منطقة صيدا الفاجعة الأكبر فيما عرف بمجزرة “مشاريع الهبة” التي وقعت في الخامس عشر من آذار 2025، حيث تحولت الأبنية السكنية إلى ركام فوق رؤوس ساكنيها حيث فقدت عائلة ميعاري الطفل عدنان علاء ميعاري ووالدته ناريمان أبو ظهر، بينما مسحت عائلة محمد ماجد زيدان من السجل المدني باستشهاده مع زوجته رحاب وشقيقته سمر وابنتها ميرال.
كما طال القصف عائلة مهنا التي فقدت هدى وابنتها حوراء، وفادي خليل الذي ارتقى مع طفليه سالي وآدم، بالإضافة إلى الشاب هادي عبد الرحمن من مخيم برج الشمالي، والشقيقين عبد الرحمن وآلاء خاسكية.
ولم تكن منطقة الشرحبيل في صيدا بمنأى عن هذا الاستهداف، حيث استشهد وسام مصطفى طه من مخيم عين الحلوة إثر قصف شقة سكنية في الرابع عشر من آذار، سبقه بيومين ارتقاء الشهيد محمد العوضي في منطقة بنت جبيل.
وفي قلب مخيم عين الحلوة، الذي نال نصيباً من الاستهدافات حيث ارتقى الشهيد محمد أحمد الصيداوي في الثامن من آذار، كما شهدت مدينة صيدا قبل ذلك بيوم غارة جوية أدت إلى استشهاد أحمد محمد الصديق وعلي محمد العثمان وعمر محمد بغدادي.
وامتدت يد العدوان لتطال شمال لبنان وجبل السعديات، حيث استشهد وسيم عطالله العلي وزوجته زينب توفيق أبو الحجل في قصف شقة بطرابلس مطلع شهر آذار، وفي السعديات، اختطفت الغارات حياة الطفلتين سوسن وليان العجوز.
كما طال القصف الضاحية الجنوبية لبيروت موديًا بحياة القيادي في سرايا القدس أدهم العثمان، وذلك بعد أيام قليلة من استشهاد بلال ديب الخطيب ومحمد طارق الصاوي في قصف استهدف مخيم عين الحلوة في أواخر شهر شباط الماضي، لترسم هذه الدماء خارطة ألم فلسطيني ممتدة على طول الخارطة اللبنانية.