تواجه اللاجئة الفلسطينية السورية صفية صالح الهلالي، وضعاً صحياً حرجاً يستدعي تدخلاً جراحياً فورياً إثر إصابتها البالغة جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة مشاريع الهبة بمدينة صيدا جنوب لبنان يوم الجمعة الماضي، وهي الغارة التي خلفت عشرة شهداء وعدداً من الجرحى.
وتعاني الهلالي حالياً من كسور وخلع حاد في فقرات الصدر أدت إلى إصابتها بشلل كامل في الساقين، حيث تقبع في مشفى لبيب الطبي بمدينة صيدا بانتظار إجراء عملية جراحية عاجلة لتثبيت الفقرات، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتحسين فرص تعافيها من هذه الإصابة القاسية.
وتعكس حالة صفية المعاناة المتفاقمة للاجئين الفلسطينيين السوريين في لبنان، الذين يرزحون تحت وطأة ظروف معيشية بالغة القسوة ونقص حاد في الرعاية الطبية والخدمات الأساسية، في ظل ما يصفه المتضررون بالغياب الكامل لدور وكالة الأونروا والسفارة الفلسطينية في تقديم الدعم اللازم وتأمين تكاليف العلاج الباهظة.
وتسلط هذه المأساة الضوء مجدداً على الواقع الإنساني المأساوي لهذه الفئة التي تعاني من مرارة النزوح المزدوج وفقدان سبل الوصول إلى المساعدات الحيوية، مما يجعل أي طارئ صحي أو إصابة جسيمة بمثابة تهديد مباشر للحياة في ظل انسداد أفق الدعم الإغاثي والطبي.