وثّقت دائرة الشؤون الاجتماعية في لبنان نزوح أكثر من 1,049,000 شخص من منازلهم حتى 16 آذار/مارس 2026 في واحدة من أكبر موجات النزوح التي يشهدها البلد نتيجة الحرب المستمرة وتصاعد حدّة الاشتباكات في الجنوب.
وفي تطور ميداني لافت، أفادت الأونروا بأن نحو 50% من سكان مخيمات مدينة صور اضطروا إلى النزوح أي ما يقارب 25 ألف شخص عقب إصدار الاحتلال أوامر إخلاء طارئة شملت ثلاث مخيمات فلسطينية ما يعكس تسارع وتيرة التهجير واتساع رقعة التأثر.
كما سُجّل 1,284 نازحاً في مركزي إيواء تابعين للأونروا حتى 10 آذار/مارس بينهم 571 طفلاً في مؤشر واضح على الضغط المتزايد على قدرات الاستجابة الإنسانية والبنى التحتية المحدودة.
وعلى الصعيد الصحي، قدّمت الأونروا أكثر من 21,600 استشارة طبية منذ بداية حالة الطوارئ وحتى 16 آذار/مارس في محاولة لاحتواء التداعيات الصحية المتفاقمة في صفوف النازحين.
أما في قطاع التعليم، واصلت 60 مدرسة تابعة للأونروا عملها حتى 17 آذار/مارس، منها 18 مدرسة بنظام الحضور المباشر و42 مدرسة عبر التعليم عن بُعد.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر في جنوب لبنان يهدد بمزيد من التدهور الإنساني مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة النزوح وتعميق الأزمة في حال استمرار وتيرة العمليات العسكرية.