|

وسط غياب خطة طوارئ .. حراك فلسطيني محلي لإغاثة العائلات الصامدة في مخيمات الجنوب

تشهد المخيمات الفلسطينية في منطقة صور حراكاً ميدانياً لافتاً تقوده جمعيات ومؤسسات أهلية عاملة في الوسط الفلسطيني، حيث بدأت بعمليات بحث وإحصاء دقيقة لحصر عدد العائلات التي اختارت الصمود والبقاء في منازلها داخل المخيمات.

وتأتي هذه الخطوة في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر على الجنوب اللبناني، ورفض مئات العائلات للنزوح إلى مناطق أخرى رغم التهديدات الأمنية المباشرة والمخاطر المحيطة بالمنطقة.

تسعى هذه المبادرة، بحسب أوساط فلسطينية مطلعة، إلى بناء قاعدة بيانات واقعية تهدف لتوجيه وتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة للصامدين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي فرضتها الحرب، فقد أدى توتر الأوضاع الأمنية إلى توقف شبه كامل للأعمال والأنشطة التجارية في المنطقة، مما حرم مئات العائلات من مصادر رزقها الأساسية وجعلها في مواجهة مباشرة مع خطر العوز ونقص الاحتياجات الأولية.

في المقابل، أثار هذا التحرك الأهلي جملة من التساؤلات  في صفوف المتابعين للشأن الفلسطيني، الذين اعتبروا أن هذه المهمة تقع في صلب مسؤوليات وكالة “الأونروا”، ويرى هؤلاء أن الوكالة، بصفتها الجهة الدولية الرسمية المعنية بإغاثة وتشغيل اللاجئين، كانت الأجدر بتبني خطة طوارئ شاملة وعمليات إحصاء ميدانية فورية لمواجهة تداعيات الأزمة، بدلاً من ترك العبء على كاهل الجمعيات المحلية ذات الإمكانيات المحدودة والتي يقدر الفلسطينيون جهدها في مجال الاغاثة والتقديمات.

مع مرور شهر كامل على اندلاع هذه المواجهات، تزداد معاناة اللاجئين الفلسطينيين في الجنوب تعقيداً، حيث تفرض الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تحديات معيشية وأمنية قاسية .

وفي ظل غياب خطة إغاثية دولية واضحة المعالم حتى اللحظة، يبقى الصامدون في مخيمات صور رهن المبادرات المحلية التي تحاول سد الفراغ وتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

موضوعات ذات صلة