يشهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينين في مدينة صيدا جنوب لبنان، حالة من التوتر والغضب إثر اشتباكات مسلحة اندلعت مساء اليوم الأحد وأدت لسقوط قتيل وعدد من الجرحى.
وأفاد مراسلنا، بمقتل الشاب عماد الصالح الملقب “بعماد السريع”، بعد إصابته بعدة رصاصات أطلقها شخص صوبه من مسافر قريبة قبل فراره من المكان.
وأظهرت كاميرات المراقبة لحظة تنفيذ عملية القتل خلال وقوف الشاب الصالح أمام أحد المحال التجارية في منطقة الشارع التحتاني داخل المخيم حيث أعلن عن وفاته متأثرا بإصابته بعد نقله إلى مستشفى الراعي.
وعقب ذلك اندلعت اشتباكات في مخيم عين الحلوة، استخدمت فيها القذائف المحمولة والقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة ما أدى لإصابة عدد من الأهلي بينهم طفل.
وسادت المخيم حالة من الغضب العارم، بينما أعلن عن إقفال العيادات الطبية وتعليق عمل عمل النظافة.
وانطلقت مطالبات بوقف فوري لإطلاق النار وتسليم كل المتورطين في الاشتباكات وحالة الفلتان الأمني داخل المخيم.
وبمقتل الصالح، يرتفع عدد ضحايا الاشتباكات في مخيم عين الحلوة منذ بداية العام الجاري إلى ثلاثة حيث قتل الشاب محمد عوض بعد إصابته بالرصاص في الرأس.
وفي 9 يناير الماضي قتل الشاب عبد حوران المعروف بـ(عبد فضة) الناشط في إحدى الجماعات المسلحة بالمخيم.
ووقعت جريمة القتل في منطقة الصفاف بالشارع الفوقاني داخل عين الحلوة، حيث تعرض القتيل لتسع رصاصات من “م.ح” ما أدى لإصابته بجروح خطرة.
وأظهر تسجيل مصور، قيام القاتل بإطلاق الرصاص من مسدس تجاه القتيل على باب أحد المحال التجارية ثم استولى على مسدسه وغادر المكان.
ويقع مخيم عين الحلوة على مساحة لا تتجاوز الكيلومتر المربع الواحد، تحيط به أسلاك شائكة بارتفاع تسعة أمتار، وتراقبه نقاط الجيش اللبناني من مداخله الأربعة، فيما يعيش داخله أكثر من 85 ألف لاجئ فلسطيني ينحدرون من أكثر من 35 بلدة وقرية هجّروا منها عام 1948.