أصدر مكتب العمل الجماهيري في حركة حماس في لبنان مذكرة شاملة وجهها إلى المؤسسات والمنظمات الدولية والإنسانية تزامناً مع مرور شهر على العدوان الإسرائيلي، مسلطاً الضوء فيها على الأوضاع المأساوية والاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، ومحذراً من تداعيات التصعيد العسكري الذي يهدد الأمن الاجتماعي والمعيشي بشكل مباشر.
وتناولت المذكرة واقع اللاجئين الذين يواجهون موجات مكثفة من العنف والتهديدات الإسرائيلية بالإخلاء واستهداف البنى التحتية من طرق وجسور، مما أدى إلى تعطيل كامل للحياة الاقتصادية والتعليمية وتفشي البطالة، وتسبب في نزوح مئات العائلات وسط حالة من عدم الاستقرار وفقدان مقومات الحياة الأساسية خاصة في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني التي تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود وحليب الأطفال، فضلاً عن انقطاع المياه نتيجة توقف الآبار.
كما انتقدت الحركة بشكل صريح أداء وكالة الأونروا، معتبرة أنها تخلت عن مسؤولياتها في أصعب الظروف عبر غياب أي خطة إغاثية عاجلة أو موازنات طارئة، وتوقف خدماتها في مناطق الجنوب، مع تجاهل تام لاحتياجات اللاجئين والنازحين الفلسطينيين من سوريا الذين يعيشون ظروفاً قاسية، حيث زاد الضغط الاجتماعي والمادي على المخيمات التي استقبلت مئات العائلات النازحة دون توفر الدعم الكافي لتأمين مستلزماتهم.
واختتمت المذكرة بمناشدة عاجلة لجميع المنظمات الدولية والجمعيات الإنسانية للتحرك الفوري لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور، مع مطالبة الأونروا بضرورة الإسراع في توفير المواد الغذائية والطبية وفتح المراكز الصحية وتأمين المياه للمناطق المنكوبة، بالإضافة إلى تقديم الدعم للجمعيات الأهلية المحلية التي تعمل بإمكانيات محدودة لتعزيز صمود اللاجئين في ظل التوقعات باستمرار أمد العدوان.