| |

أزمة الرواتب تهدد أحد أكبر المستشفيات الفلسطينية في لبنان

أعلن العاملون في  مستشفى الشهيد محمود الهمشري التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة صيدا جنوب لبنان، الإضراب عن العمل بسبب عدم حصول الطواقم الصحية على رواتبهم منذ ٤ أشهر.

 

وأفادت مصادر خاصة بصدى الشتات، أن العمل في المستشفى يقتصر فقط على الحالات الطارئة بسبب الحرب والعدوان الإسرائيلي، بينما عطل العمل في باقي الأقسام.

ويعاني المستشفى من أزمة مالية خانقة، ألقت بظلالها على المرضى الفلسطينيين الأمر الذي يهدد حياتهم بشكل مباشر وخاصة مرضى غسيل الكلى كونها المستشفى الوحيد الذي يقدم هذه الخدمة للاجئين الفلسطينيين من مخيمات بيروت وجنوب لبنان.

 

وواجه المستشفى في الأيام الماضية توقف جهاز القسطرة القلبية “التمييل” في مستشفى الهمشري بمدينة صيدا لأكثر من شهر، علماً بأنه المرفق الوحيد التابع للمؤسسة الذي تتوفر فيه هذه الخدمة الحيوية.

 

وتتعمق المأساة للاجئين الفلسطينيين مع استمرار سياسة وكالة “الأونروا” التي تمتنع عن تقديم المساعدات المالية أو التغطية اللازمة للعلاج والعمليات، مبررة ذلك بتصنيفات إدارية صادمة تضع هذه الجراحات المنقذة للحياة في خانة العمليات “التجميلية” أو غير الطارئة وفق معاييرها، مما يحرم آلاف المرضى من حقهم الطبيعي في العلاج.

 

هذا الواقع المرير يضع المريض الفلسطيني بين مطرقة تعطل مؤسسات الهلال الأحمر وسندان غياب التغطية الصحية من الوكالة الدولية، وسط مناشدات عاجلة بضرورة.

 

ويستقبل المستشفى الحالات الطبية التي تُحال إليه من عيادات وكالة “الأونروا” ومن عيادات مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني، وهو الوجهة الطبية الأولى لمئات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

 

وأنشأ المستشفى عام 1974 من قبل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبعد الاجتياح الإسرائيلي دمر الاحتلال جزءاً كبيراً منه، وعاد للعمل عام 1986.

 

وينقسم المستشفى إلى عدة أقسام، فيه أقسام العمليات، والأشعة، والمختبر، والتعقيم المركزي، والقسم الإداري للمستشفى، والطوارئ، وقسم غسيل الغيارات، والعيادات الخارجية بمختلف التخصصات، كذلك قسم الأطفال والحاضنات، والأطفال حديثي الولادة، وقسم العناية المركزة، وقسم التوليد وقسم الأمراض الداخلية والباطنية، كما قسم الجراحة العامة والجراحة التخصصية وقسم غسيل الكلى.

 

ومن أبرز الصعوبات التي تواجه المستشفى، نقص التمويل و بعض المعدات الطبية، وعدم تحديث بعض الأجهزة الطبية، وتجهيز المستشفى بخدمات فندقية حديثة وتأمين دورات تدريبية شهرية للأطباء والمرضى.

موضوعات ذات صلة