انطلقت مبادرة “نرسم الأمل” الشبابية من قلب أزقة مخيم عين الحلوة لتواجه قسوة الحرب ومرارة النزوح، محولةً المساحات الضيقة إلى ميادين للفرح تكسر وطأة المعاناة التي يعيشها الأطفال.
تأتي هذه الخطوة التطوعية لتستهدف مئات الأطفال سواء من سكان المخيم الأصليين أو النازحين إليه من مخيمات الجنوب، حيث يسعى القائمون عليها إلى تبديد غيوم الحزن التي خيمت على ملامح الصغار عبر أنشطة ترفيهية وتفاعلية أعادت نبض الحياة إلى أحياء المخيم المنهكة.
وقد ركزت المبادرة جهودها بشكل مكثف في حي البركسات الذي يحتضن نحو 240 عائلة نازحة إلى جانب 900 عائلة من سكانه، جميعهم يتجرعون مرارة الظروف المعيشية والنفسية البالغة الصعوبة نتيجة الأزمات المتلاحقة.
وفي ظل هذا الواقع الصعب نجح الشباب المتطوعون في خلق متنفس حقيقي يتجاوز بساطة الإمكانيات، مؤكدين أن حق الطفل في اللعب والضحك ليس ترفاً بل ضرورة نفسية قصوى لترميم ما دمرته مشاهد النزوح والحروب في ذاكرتهم الغضة.
تبرز أهمية هذه المبادرة في قدرتها على صناعة ذكريات مضيئة وسط واحدة من أصعب المراحل التاريخية التي يمر بها اللاجئ الفلسطيني، حيث تحولت أصوات ضحكات الاطفال العالية إلى رسالة صمود وتحدٍ للواقع الأليم.