| |

أهالي مخيم برج البراجنة في بيروت يواجهون تفاقم الأزمات المعيشية في ظل الحرب

يواجه أهالي مخيم برج البراجنة في العاصمة اللبنانية بيروت ظروفاً معيشية قاسية تداخلت فيها الأزمات الاقتصادية مع تداعيات الحرب، حيث يجد معظم السكان أنفسهم مضطرين للبقاء داخل أزقة المخيم الضيقة لعدم امتلاكهم أي مأوى بديل أو قدرة مالية على النزوح، وهو ما جعل المخيم يغصّ بساكنيه وسط غياب شبه تام للخدمات الأساسية وتصاعد حالة من الشعور بالإهمال والنسيان من قبل الجهات المسؤولة.

وتتمثل المعاناة اليومية للأهالي في انقطاع شبه دائم للتيار الكهربائي وغياب مياه الشرب نتيجة الأعطال المتكررة في آبار المياه، يرافقها ارتفاع جنوني في تكلفة اشتراكات المولدات الخاصة التي لم يعد بمقدور العائلات المنهكة بالبطالة تأمين ثمنها، مما حوّل أبسط مقومات الحياة إلى ترف بعيد المنال وسط صمت مطبق وغياب تام للرقابة والمحاسبة على حد وصف سكان المخيم.

وفي الجانب الصحي تبرز مأساة حقيقية بعد إغلاق وكالة الأونروا لعيادتها الوحيدة في المخيم، مما حرم المرضى، لا سيما المصابين بأمراض مزمنة كالسرطان، من الحصول على أدويتهم الضرورية، وهو ما دفع الأهالي لتوجيه نداءات استغاثة عاجلة لوضع الوكالة ومنظمة التحرير أمام مسؤولياتهما التاريخية والإنسانية لفتح المرافق الطبية وتأمين خطة طوارئ شاملة توفر الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية للأطفال والمسنين.

بالرغم من وجود بعض المبادرات المحلية والمؤسسات الصحية التي تحاول سد الثغرات، وتشكيل لجنة جديدة تسعى لتخفيف الأعباء وإصلاح الأعطال التقنية، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانيات المتاحة، حيث تبقى مطالب السكان معلقة بين تأمين الحليب والحفاضات للأطفال وبين الصرخة المستمرة بضرورة وجود مرجعية أمنية وخدمية تحمي المخيم وتخرجه من دائرة التهميش التي أحكمت قبضتها عليه في ظل الظروف الراهنة.

 

موضوعات ذات صلة