في ظل الأزمات المتراكمة التي تعيشها المخيمات الفلسطينية في لبنان، وجّه الناشط الفلسطيني محمود عطايا مناشدة عبر موقع صدى الشتات دعا فيها إلى اعتماد مقاربة جدية تقوم على المحاسبة الفعلية والإصلاح الحقيقي في إدارة العمل الإغاثي في المخيمات.
وقال عطايا إن الإجراءات المتداولة تحت عنوان المحاسبة لا تزال دون المستوى المطلوب، متسائلاً عن جدواها في ظل استمرار الأزمات وتراجع الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها اللاجئون في حياتهم اليومية، مؤكداً أن أي خطوة إصلاحية يجب أن تنعكس مباشرة على واقع الناس لا أن تبقى في إطار القرارات الشكلية.
وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية التي تشكل ركيزة أساسية لصمود آلاف العائلات تواجه تحديات حقيقية في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية والمعيشية، ما يفرض ضرورة ترشيد الإنفاق وتحسين آليات التوزيع لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وانتقد عطايا التباين بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني معرباً عن أمله بأن تتمكن لجان الإغاثة الجديدة من تحقيق تغيير ملموس بعد تجارب سابقة لم ترتقِ إلى مستوى التحديات، كما حذّر من التداعيات الاجتماعية والأمنية المحتملة لاستمرار هذا الواقع مشدداً على أن غياب المعالجة الجدية قد يفتح الباب أمام مزيد من الأزمات داخل المجتمع في ظل ظروف استثنائية تمر بها المخيمات.
وختم عطايا مناشدته بالدعوة إلى تحرك عاجل من الجهات المعنية محلية ودولية لوضع خطة إنقاذ واضحة تضمن استمرارية الدعم وتحافظ على كرامة اللاجئين مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب مسؤولية مضاعفة واستجابة على مستوى التحديات.