|

شاهد تطلق نداءً حقوقياً لتوسيع استجابة الأونروا الطارئة في صور وبيروت

قالت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) إنها تتابع بقلق عميق وتدهور متزايد الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، لا سيما في منطقة صور جنوب الليطاني ومخيمات بيروت وعلى رأسها مخيم برج البراجنة.

ويأتي هذا القلق في ظل التصعيد العسكري المستمر وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية القاسية التي ألمّت بمجتمع اللاجئين، مما دفع المؤسسة إلى مراجعة بيان وكالة الأونروا الصادر في نهاية آذار 2026 بشأن توزيع مساعدات نقدية محدودة، مؤكدة من منظور حقوقي وقانوني على ضرورة معالجة ثغرات خطيرة شابت هذه الاستجابة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى وجود شلل تام في قطاع العمل المياوم الذي يعتمد عليه غالبية اللاجئين في منطقة صور ومخيمات بيروت، حيث أدى الوضع الأمني المتدهور إلى توقف كامل لمصادر الرزق، ما وضع آلاف العائلات أمام خطر العوز والجوع الحقيقي نتيجة استثنائهم من المساعدات النقدية الطارئة.

كما أبدت المؤسسة استغرابها الشديد من عدم شمول العائلات المدرجة أصلاً في برنامج “شبكة الأمان الاجتماعي” ضمن خطة الطوارئ الحالية، معتبرة أنه لا يعقل استثناء الفئات “الأكثر فقراً” التي تواجه ضغوطاً مضاعفة بسبب الحرب والنزوح وهي في أمسّ الحاجة للدعم الإضافي.

وفيما يتعلق بالواقع الإنساني الميداني، تؤكد (شاهد) تلقيها نداءات استغاثة متكررة ترصد نقصاً حاداً في الأدوية الأساسية وحليب الأطفال في منطقة صور، ما يتطلب تدخلات إغاثية فورية تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة. كما لفتت المؤسسة إلى الأعباء المالية الثقيلة التي فرضتها حركة النزوح الواسعة من الجنوب باتجاه مناطق أخرى، مشيرة إلى أن مراكز الإيواء التي افتتحتها الأونروا لا تزال دون مستوى الاحتياجات الضرورية للاجئين النازحين.

وبناءً على هذا الواقع، طالبت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان إدارة الأونروا بضرورة توسيع قاعدة المستفيدين من المساعدات النقدية لتشمل كافة العائلات في منطقة صور والمتضررين في مخيمات بيروت دون تمييز فئوي، مع الشمول الفوري لجميع المسجلين في برنامج الأمان الاجتماعي.

كما دعت المؤسسة إلى توجيه جزء من أموال نداء الطوارئ البالغ 12.3 مليون دولار لدعم عمال المياومة وتأمين الاحتياجات الطبية والغذائية، ووضع خطة إغاثية شاملة تراعي احتياجات العائلات الصامدة في الجنوب وتلك النازحة إلى بيروت والمناطق الأخرى، محملة المجتمع الدولي والأونروا المسؤولية القانونية والإنسانية عن أي تدهور في الأمن الإنساني للاجئين.

موضوعات ذات صلة