تتفاقم معاناة القاطنين في مخيم خان دنون للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق جراء انقطاع التيار الكهربائي الذي دخل يومه الثلاثين في عدة أحياء رئيسية، وذلك نتيجة أعطال فنية أصابت المحولات المغذية للمنطقة دون وجود أي مؤشرات حقيقية لعمليات الإصلاح أو الاستبدال من قبل الجهات المعنية حتى اللحظة.
وقد تركزت الأزمة بشكل أساسي في الأحياء المحيطة بساحة الملجأ القديم والمناطق الواقعة على امتداد طريق الطيبة وأجزاء واسعة من المخيم القديم، حيث تسبب خروج المحولات عن الخدمة في شلل تام بمرافق الحياة اليومية، وسط غياب تام لأعمال الصيانة الدورية التي زادت من تعقيد المشهد الفني والميداني داخل المخيم.
كما فرض هذا الانقطاع الطويل واقعاً معيشياً صعباً دفع الأهالي للاعتماد على وسائل بديلة وبدائية للإنارة كالمصابيح اليدوية والشموع، كما امتدت آثار الأزمة لتشمل توقف مضخات المياه ووسائل التبريد، مما ألقى بظلاله الثقيلة على الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية، خاصة المرضى وكبار السن الذين باتت حياتهم مرتبطة بتوفر الخدمات الأساسية المعطلة.
وأمام هذا التدهور الخدمي، يواصل سكان المخيم توجيه نداءات استغاثة عاجلة للجهات المحلية والمسؤولة للإسراع في تأمين بدائل للمحولات التالفة أو صيانتها بشكل فوري، محذرين من الانعكاسات الكارثية لاستمرار هذه الأزمة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية القاسية التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في المنطقة.