| | | |

تدهور معيشي خطير في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا

تشهد المخيمات الفلسطينية في لبنان، ولا سيما مخيمي برج البراجنة ومخيم شاتيلا تدهوراً خطيراً في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، نتيجة التداخل بين الأزمات الاقتصادية الحادة والحرب الإسرائيلية المستمرة.

 

ووفق اللجنة الشعبية في مخيم برج البراجنة فإن حوالي ٣٠٠٠ عائلة فلسطينية لا تزال في منازلها رغم القصف في محيطه والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة.

 

وبسبب إغلاق عيادة الأونروا في المخيم، اضطر اللاجئون للخروج تحت القصف ودفع كلفة نقل باهظة ، بينما لا تملك الكثير من العائلات أجرة النقل أو مأوى بديل.

 

واقع صعب

 

وبالاستناد إلى تقارير وكالة الأونروا والمعطيات الميدانية، يتضح أن مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والشباب وكبار السن، إضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، يواجهون تحديات مركبة تهدد حقوقهم الأساسية في الحياة الكريمة.

 

وقالت الناشطة الحقوقية فاتن ازدحمد، في تقرير لها حول الواقع المعيشي والخدمات الأساسية إن سكان المخيمات الفلسطينية يعانون من تدهور غير مسبوق في مستوى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها انقطاع شبه كامل لكهرباء الدولة داخل مخيم برج البراجنة، والاعتماد القسري على اشتراكات المولدات الخاصة التي تصل تكلفتها إلى نحو 55 دولاراً شهرياً، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم العائلات.

 

كما أشارت إلى  ارتفاع تكاليف المعيشة، كسعر قنينة الغاز التي وصلت إلى حوالي 28 دولاراً، ما يشكل عبئاً إضافياً على الأسر، وتضخم أسعار المواد الغذائية الأساسية في ظل غياب مصادر دخل ثابتة.

 

ووفق التقرير الذي أعدته الحقوقية ازدحمد، فإن مخيمي برج البراجنة وشاتيلا يعانيان من  ضعف البنية التحتية، وشبكات مياه وصرف صحي متهالكة، في ظل اكتظاظ سكاني حاد.

 

وتشير المعطيات إلى أن التأثيرات الإنسانية تشمل جميع الفئات، مع تضرر أكبر للفئات التالية، فالأطفال يعانون من سوء تغذية وضعف الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية، والشباب يشتكون من ارتفاع معدلات البطالة وانعدام الفرص الاقتصادية، أما كبار السن فيهددهم نقص الأدوية والرعاية الصحية المستمرة.

 

الأوضاع الصحية والإنسانية

 

وتؤكد تقارير وكالة الأونروا وجود ضغط كبير على القطاع الصحي داخل المخيمات، يتمثل في، نقص الأدوية الأساسية، خاصة للأمراض المزمنة، ومحدودية القدرة الاستيعابية للمراكز الصحية، ونقص حليب الأطفال والمستلزمات الطبية، بينما تتفاقم المخاطر الصحية بسبب الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي، ما يزيد احتمالات انتشار الأمراض.

 

وتعكس الأوضاع في مخيم برج البراجنة ومخيم شاتيلا ومخيمات جنوب لبنان أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب تدخلاً عاجلاً وشاملاً. إن استمرار تجاهل هذه التحديات يهدد بتدهور أعمق في الأمن الإنساني ويقوض حقوق اللاجئين الأساسية.

 

وعليه، فإن الجهات المعنية، وفي مقدمتها وكالة الأونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية، مدعوة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل بشكل فوري على تنفيذ استجابة عادلة ومستدامة تضمن الكرامة الإنسانية لجميع اللاجئين دون استثناء.

موضوعات ذات صلة