|

مخلفات الحرب في مخيم اليرموك… إزالة محدودة ومخاطر مستمرة

تتواصل الجهود الرامية لتطهير مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق من الأجسام الخطرة، حيث شهدت مناطق متفرقة من المخيم عمليات إزالة لعدد من مخلفات الحرب في خطوة تستهدف الحد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين.

وقد جرت هذه العملية بالتعاون بين منظمة “The Halo Trust” المتخصصة في نزع الألغام ولجنة مخيم اليرموك والجهات المحلية المعنية، حيث تم التعامل مع المواد المتفجرة وفق إجراءات فنية دقيقة لضمان سلامة السكان في ظل انتشار بقايا الذخائر داخل الأحياء السكنية نتيجة سنوات النزاع الطويلة.

تبرز قضية مخلفات الحرب كواحد من أبرز التحديات غير المرئية التي تعيق استعادة الحياة الطبيعية في اليرموك وغيره من المخيمات الفلسطينية في سوريا التي شهدت أعمالاً عسكرية، إذ لا تزال المقذوفات غير المنفجرة والمواد المتفجرة منتشرة في المناطق المأهولة.

بحسب المتابعات الميدانية فإن هذه المخلفات كانت سبباً في وقوع حوادث متفرقة خلال الأعوام الماضية، فضلاً عن دورها في عرقلة جهود إعادة الإعمار وعودة الأهالي، خاصة مع غياب الخرائط الدقيقة لمواقع التلوث ومحدودية عمليات المسح الشامل.

في ظل هذا الواقع الخطير، جددت الجهات المعنية دعواتها لسكان المخيم بضرورة توخي أقصى درجات الحذر والامتناع عن الاقتراب من أي أجسام مشبوهة، مع التأكيد على أهمية الإبلاغ الفوري عنها عبر القنوات المحلية المختصة لتفادي وقوع خسائر بشرية.

فيما يشدد المختصون على أن إنهاء هذا الملف يتطلب عملاً مستمراً وتنسيقاً عالي المستوى، كونه يرتبط ارتباطاً جذرياً بتأمين سلامة المدنيين وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحياة في المخيمات المتضررة.

موضوعات ذات صلة