كرّم مركز “طالب واد العلم” في مخيم نهر البارد شمال لبنان،أكثر من 100 طالب من خريجي دورة تحفيظ القرآن الكريم، خلال احتفال أقيم على مسرح كنعان، بحضور أهالي الطلاب ومعلمات المركز وفعاليات من المخيم.

وتخلل الحفل فقرات متنوعة، شملت كلمات تربوية وأناشيد دينية، إضافة إلى عروض فنية على وقع الأناشيد الوطنية، في أجواء عكست فرحة الإنجاز وروح الالتزام بتعلّم كتاب الله. وفي ختام الحفل، جرى تكريم الطلاب الحافظين، حيث وُزعت عليهم الشهادات التقديرية والهدايا.

فرحة الإنجاز وحلم الاستمرار
عبّر الطالب سعد الدين، أحد المكرّمين، عن سعادته بهذا التكريم، قائلاً: “تم تكريمي لأنني من طلاب هذا المركز، ولحفظي كتاب الله. أنا أحفظ 26 جزءًا، لكن تم تكريمي على أربعة أجزاء لأنني لم أُسمّع القرآن كاملًا بعد. أتمنى في المستقبل أن أعلّم الأطفال القرآن الكريم ليستفيدوا منه”.
من جهته، تحدّث الطالب أحمد الشاهر عن رحلته مع حفظ القرآن، قائلاً:
“تم تكريمي اليوم لأنني سمّعت في المركز نحو 17 جزءًا، وأنا الحمد لله أحفظ القرآن كاملًا. التحقت بالمركز عندما كان عمري حوالي 9 أو 10 سنوات، وكنت حينها أحفظ جزءًا أو جزأين، لكن بفضل تشجيع الشيخ تمكنت من التقدم. وأسعى في المستقبل إلى الحصول على إجازة في القرآن الكريم وإتقان القراءات العشر واصبح معلماً للقرآن الكريم “.

جهود تعليمية وتربوية
بدورها، أوضحت المعلمة أم محمد مطر أن المركز كرّم هذا العام نحو 100 طالب، مشيرة إلى أن مستويات الحفظ تراوحت بين جزء واحد وأربعة أجزاء، وصولًا إلى خمسة وستة أجزاء لدى بعض الطلاب.
وقالت:”نحرص على تشجيع الأهالي قبل الطلاب، لأن دورهم أساسي في دعم أبنائهم. فالطالب يتعلم مخافة الله وينشأ على القيم الدينية السليمة”.
كما أكدت المعلمة أم ماهر شرقية أن رسالة المركز لا تقتصر على تعليم الحفظ فقط، بل تشمل التربية أيضًا، قائلة: “نسعى جاهدين لأن يكون القرآن الكريم منهج حياة للطلاب، لا مجرد حفظ، بل تربية قائمة على كتاب الله وسنة رسوله”.

مسيرة ممتدة وطموح متواصل
من جانبه، أوضح مدير المركز الشيخ محمد عبد الغني:
من جانبه، أوضح مدير المركز الشيخ محمد عبد الغني أن مركز “زاد طالب العلم الشرعي” تأسس قبل نحو 26 عامًا، ويواصل عمله في تحفيظ القرآن منذ أكثر من 25 عامًا، بإشراف 12 معلمة، ويضم ما بين 100 إلى 300 طالب سنويًا.
وأشار إلى أن المركز يحرص على تخريج دفعات من الطلاب بشكل دوري، تبدأ رحلتهم من الأجزاء القصيرة وصولًا إلى السور الطوال، مؤكدًا أن عدد المكرّمين هذا العام تراوح بين 100 و120 طالبًا.
وختم بالقول: “نطمح إلى تطوير هذا العمل أكثر، لأن مراكز تحفيظ القرآن هي الطريق الحقيقي لنهضة الأمة، ولا يمكن أن ترتقي إلا بالتمسك بكتاب الله”.