في ظل المنعطف الإنساني الخطير والتصعيد العسكري المستمر الذي يشهده لبنان، أعلن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج عن إطلاق حملة إغاثية عاجلة تحت شعار ” رحماء بينهم”.
تأتي هذه المبادرة استجابةً للواقع المأساوي الذي تعيشه المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ولا سيما في منطقة صور جنوبي البلاد، حيث تسببت الحرب الطاحنة في موجات نزوح واسعة وفقدان حاد للمقومات الأساسية للحياة الكريمة.
فيما تواجه العائلات الفلسطينية في هذه المرحلة واحدة من أصعب الأزمات المعيشية منذ سنوات، إذ تضافرت تداعيات القصف مع النقص الحاد في إمدادات الغذاء والماء والخدمات الصحية، فضلاً عن التأثيرات السلبية الناجمة عن تقليص خدمات وكالة “الأونروا”.
وقد أدى هذا التدهور إلى ارتفاع قياسي في معدلات الفقر والبطالة، مما جعل تأمين لقمة العيش هماً يومياً يثقل كاهل الآلاف الذين باتوا يفتقرون لأدنى مستويات الأمان والاستقرار المعيشي في ظل غلاء الأسعار وندرة الموارد الأساسية.
- تسعى حملة “رحماء بينهم” انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات، إلى تقديم إغاثة فورية تستهدف في مرحلتها الحالية دعم ألف عائلة من الفئات الأكثر تضرراً واحتياجاً داخل المخيمات.
كما تتركز الجهود على توزيع طرود غذائية متكاملة، تبلغ قيمة الواحد منها 30 دولاراً، صُممت لتغطية الاحتياجات الضرورية والمساهمة في سد الفجوة الغذائية التي تعاني منها الأسر النازحة والمتضررة من العمليات العسكرية.
يهدف المؤتمر من خلال هذا التحرك إلى تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية المتصاعدة ومساندة العائلات التي وجدت نفسها بلا مأوى أو مصدر دخل، مؤكداً على أن هذه الحملة هي واجب أخلاقي لتعزيز صمود الفلسطينيين في لبنان وحماية كرامتهم الإنسانية أمام هذه الظروف القاسية.
وتعد هذه الخطوة نداءً للتكافل والتعاضد بين الفلسطينيين في الخارج وإخوانهم في الداخل والشتات، لضمان وصول الدعم العاجل لكل من تقطعت بهم السبل في مواجهة آلة الحرب والظروف الاقتصادية الضاغطة.