أعلن تجمع الناشطين الفلسطينيين في سوريا عن استئناف الحراك السلمي وتنظيم اعتصامات مفتوحة ودائمة أمام مراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وذلك احتجاجاً على سياسات التجاهل والتسويف التي تتبعها الوكالة تجاه مطالب اللاجئين المتعلقة بالإغاثة والخدمات الأساسية.
وأكد التجمع في بيان رسمي أن استمرار صمت إدارة “أونروا” عقب الاجتماعات الأخيرة يعكس تقصيراً وإهمالاً واضحين بحق اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا.
وحمل البيان إدارة الوكالة المسؤولية الكاملة عن هذا التراجع، واصفاً ما يجري بأنه نتيجة مباشرة لسياسة التجاهل المتعمد للمطالب المشروعة التي طُرحت مراراً دون استجابة فعلية، مما دفع التجمع لترجمة هذا الغضب إلى تصعيد ميداني يتمثل في اعتصامات مستمرة أمام مقار الوكالة حتى تحقيق كافة المطالب دون تأخير.
كما شدد الناشطون على أن الشعب الفلسطيني في سوريا هو الممثل الحقيقي والوحيد لإرادته، معتبرين أن أي تفاهمات أو اجتماعات تعقدها إدارة “أونروا” مع جهات لا تشمل ممثلين عن التجمع لا تعبر عن تطلعات اللاجئين ولا تُلزمهم بأي مخرجات.
ويأتي هذا التحرك كحلقة جديدة في سلسلة من الاحتجاجات التي بدأت في السادس والعشرين من آذار الماضي، حيث شهدت عدة مخيمات اعتصامات مماثلة رفضاً لسياسة التقليصات والمطالبة بتوفير المعونات المالية والعينية، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاقتصادية التي تعصف بمجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وسط دعوات متكررة للمنظمة الدولية بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية وتحسين مستوى استجابتها للاحتياجات المتزايدة.