|

دعوات فلسطينية لوضع خطة صحية لإنقاذ مرضى الكلى في الجنوب

في ظل واقع صحي يئن تحت وطأة الأزمات، باتت رحلة العلاج لمرضى غسيل الكلى في مخيمات الجنوب اللبناني أشبه بمهمة معقدة، حيث يواجه العشرات من أبناء مخيم الرشيدية خطر الموت ليس فقط بسبب الفشل الكلوي، بل نتيجة الطرق الخطرة والمخاطر الأمنية نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الطرقات .

وتشير البيانات الميدانية إلى أن قسم غسيل الكلى في المستشفى يستقبل ضغوطاً هائلة، حيث يُجري ما يقارب 750 جلسة شهرياً لخدمة المرضى القادمين من مختلف المناطق، من أصل نحو 150 مريضاً فلسطينياً في لبنان يعتمدون كلياً على مراكز الهلال الأحمر الفلسطيني هرباً من التكاليف الباهظة للمستشفيات الخاصة التي تلامس 100 دولار للجلسة الواحدة.

​مع استمرار المعاناة، يضطر عشرات المرضى من منطقة صور  لقطع مسافة تتجاوز 40 كيلومتراً وسط غياب تام لخطط الطوارئ أو ممرات الحماية، وهو ما يجعل المطلب الشعبي بتأمين سكن مؤقت للمرضى بالقرب من مراكز العلاج أو توفير دعم مالي عاجل ضرورة قصوى تفصل بين الحياة والموت، بعيداً عن الوعود التي لم تعد تسمن ولا تغني من جوع أمام خطر التوقف المفاجئ للوظائف الحيوية لأجسادهم المنهكة.

فيما تتوجه أوساط فلسطينية بنداء استغاثة عاجل ومباشر إلى إدارة وكالة “الأونروا” في لبنان، بصفتها المسؤول الأول والمباشر عن إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، للتحرك الفوري وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه مرضى غسيل الكلى الذين باتوا يواجهون صعوبات نتيجة تعذر الوصول الآمن إلى مراكز العلاج.

موضوعات ذات صلة