في ظل تداعيات الحرب والتوترات المستمرة مع الاحتلال الإسرائيلي، تشهد المخيمات الفلسطينية في لبنان تصاعدًا غير مسبوق بمعدلات البطالة التي بلغت أعلى مستوياتها منذ نكبة عام 1948 ما فاقم من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسكان.
وبحسب مناشدات وصرخات متكررة تصل لموقع صدى الشتات، فيعيش اللاجئون الفلسطينيون واقعًا كارثيًا وغير مسبوق حيث فقد آلاف العمال مصادر رزقهم وتوقفت العديد من الأعمال نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية المتدهورة ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر وانعدام القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية.
ويحمّل الأهالي في المخيمات المسؤولية الكاملة عن هذه المعاناة لكل من وكالة الأونروا والفصائل الفلسطينية، متهمين إياهم بالتقصير في تحمل واجباتهم تجاه اللاجئين وعدم اتخاذ خطوات فعالة للتخفيف من حدة الأزمة أو إيجاد حلول مستدامة.
وفي سياق متصل، قامت دوروثي كلاوس بزيارة إلى مخيم الرشيدية حيث التقطت صورًا توثيقية للأوضاع هناك قبل أن تغادر المخيم بحسب ما أفاد به السكان دون الإعلان عن إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة ما زاد من حالة الغضب والاستياء بين الأهالي الذين اعتبروا الزيارة شكلية ولا ترتقي إلى حجم المعاناة القائمة.
ويؤكد سكان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مدينة صور أن وكالة الأونروا تعاني من تقصير واضح في تقديم خدماتها الأساسية لا سيما في القطاع الصحي، حيث تعتمد شريحة واسعة من السكان على عيادات الوكالة التي لا تفتح إلا يوماً واحداً في الأسبوع بكل مخيم وبالتالي لم تعد تلبي احتياجاتهم بالشكل المطلوب ما يحرم المرضى من تلقي الرعاية الطبية ويزيد من معاناتهم اليومية.
ويحذر سكان المخيمات من أن استمرار هذا الواقع في ظل غياب الحلول الفعلية ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية، مطالبين بتحرك عاجل وجدي من جميع الجهات المعنية لوضع حد لمعاناتهم المتصاعدة.