تتصاعد التحذيرات الصادرة عن مصادر تربوية وناشطين حقوقيين بشأن التفاقم المستمر لأزمة التعليم عن بُعد التي تواجه الطلبة الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى مخيمات اللجوء في لبنان، حيث تتقاطع الظروف المعيشية المتردية مع الأوضاع الأمنية غير المستقرة لتخلق عائقاً حقيقياً أمام استمرار المسيرة التعليمية لهؤلاء الطلاب.
وتتمثل أبرز التحديات الميدانية التي تواجه الأسر في النقص الحاد في الأجهزة الإلكترونية اللازمة لمتابعة الحصص الدراسية، إذ تضطر العديد من العائلات لتقاسم جهاز محمول واحد بين عدة أبناء، مما يجعل الانتظام في الدروس أمراً شبه مستحيل، ويزيد من تعقيد المشهد ضعف شبكات الإنترنت والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، فضلاً عن غياب البيئة المنزلية الهادئة والمناسبة للدراسة.
أمام هذا الواقع المأزوم، انطلقت دعوات واسعة طالبت الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بضرورة التدخل الفوري لتوفير المعدات التقنية اللازمة للطلبة وتطوير منصات تعليمية تتناسب مع الإمكانيات المتاحة، بالإضافة إلى تقديم الدعم التقني والتدريبي للأسر لتمكينها من مساندة أبنائها، مع التأكيد على ضرورة اعتماد خطط تعليمية مرنة تراعي خصوصية الواقع الفلسطيني في لبنان، انطلاقاً من أن التعليم يظل حقاً أساسياً لا يمكن التفريط به تحت أي ظرف من الظروف.