أعربت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية عن ترحيبها العميق بالإعلان الصادر عن وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بخصوص البدء بمشروع إعادة تأهيل المدارس والخدمات الأساسية في مخيم اليرموك، والذي يأتي بتمويل سخي من الحكومة الإيطالية.
وتنظر المجموعة بتقدير عالٍ لهذه الخطوة الإيجابية التي تضع القطاع التعليمي في مقدمة أولويات التعافي، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن عملية إعادة بناء الإنسان تبدأ من تأمين مقعد دراسي آمن للطفل الفلسطيني الذي تجرع مرارة النزوح القسري لسنوات طويلة، حيث يشكل ترميم الصروح التعليمية في اليرموك شريان الحياة الحقيقي والحافز الأكبر الذي سيشجع آلاف العائلات النازحة على العودة إلى منازلها وضمان مستقبل أجيالها في بيئة تعليمية مستقرة ومحفزة.
وفي سياق هذا الترحيب، تود مجموعة العمل لفت أنظار الجهات المانحة وعلى رأسها الحكومة الإيطالية، إضافة إلى وكالة الأونروا، إلى حجم المعاناة المستمرة والمضاعفة التي تعيشها مخيمات فلسطينية أخرى لا تزال ترزح تحت وطأة الدمار والخراب الشامل، وفي مقدمتها مخيم حندرات (عين التل) في حلب ومخيم درعا في جنوب سورية.
إن هول الدمار في هذه المناطق يستوجب استجابة إنسانية وتنموية عاجلة لا تقل أهمية عما يتم تنفيذه في مخيم اليرموك، وذلك لضمان عدم ترك آلاف الطلاب وأسرهم في مواجهة مصير مجهول وسط ركام الأبنية والخدمات المتهالكة.
وبناءً على هذه المعطيات، طالبت مجموعة العمل بضرورة توسيع رقعة الدعم الدولي والإقليمي ليشمل المخيمات الفلسطينية كافة دون استثناء، مع التركيز بشكل خاص على توفير بيئة تعليمية مناسبة لأطفال مخيم دير بلوط في الشمال السوري الذين يعانون من نقص حاد في الإمكانيات.
كما تشدد المجموعة على أهمية زيادة مخصصات الدعم المالي لمشاريع مشابهة تستهدف إعادة الحياة لقطاع التعليم في مخيمي حندرات ودرعا، مجددة شكرها للدعم الإيطالي مع الأمل بأن يكون هذا المشروع فاتحة لنهضة تعليمية شاملة تطال كافة التجمعات الفلسطينية في سورية، بما يضمن كرامة اللاجئ وصون حقه الأصيل في المعرفة والعودة.