نظّمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وقفةً جماهيرية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العاصمة اللبنانية بيروت، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني ورفضاً لقرار إعدام الاسرى، وذلك بمشاركة فعاليات سياسية وحزبية وشعبية لبنانية وفلسطينية.

وافتُتحت الوقفة الرفيقة رنين شحادة ترحيبية حيث أكدت أن هذا اليوم يشكّل محطة نضالية متجددة لتسليط الضوء على معاناة الأسرى والأسيرات، في ظل تصاعد سياسات القمع والتنكيل بحقهم داخل سجون الاحتلال، ووسط محاولات خطيرة لتشريع القتل المنظّم بحقهم.

وألقى أمين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين الأستاذ يحيى المعلم كلمة شدد فيها على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية اتجاه الاسرى الفلسطينيين، داعياً إلى تصعيد الضغوط الدولية لوقف الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.

كما تحدث الأسير المحرر أنور ياسين، عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني، مؤكداً أن قضية الأسرى ستبقى في صلب نضال الشعوب الحرة، وأن إرادة الأسرى أقوى من كل محاولات القمع وكسر الإرادة.
وفي كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، شدد عضو لجنتها المركزية الرفيق محمد حسين أن الحركة الأسيرة الفلسطينية شكّلت طليعة نضالية متقدمة، وأن الأسرى حوّلوا السجون إلى مدارس للنضال والصمود، رغم كل سياسات القمع والتعذيب.
وأشار حسين إلى أن ما يُسمّى “قانون إعدام الأسرى” يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي، محذراً من خطورته كسابقة تهدف إلى شرعنة القتل السياسي المنظّم داخل السجون. لافتا إلى أن أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يواجهون سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل، في ظل صمت دولي مريب، داعياً إلى الانتقال من الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية تفرض محاسبة الاحتلال.
كما أكد أن قضية الأسرى ستبقى في صلب المشروع الوطني الفلسطيني، وأن تحريرهم واجب وطني وأخلاقي لا يمكن التراجع عنه، مشدداً على ضرورة تحويل هذه القضية إلى قضية عالمية ضاغطة.