شهد مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، ومحيط المقبرة القديمة، فيضانات من المياه الآسنة ناجمة عن طفح في شبكات الصرف الصحي، ما أدى إلى تسرب المياه إلى عدد من الشوارع، ووصولها في بعض الحالات إلى داخل المنازل والمحال التجارية، تزامناً مع هطول الأمطار.

وتسلّط هذه التطورات الضوء على خلل مستمر في البنية التحتية داخل المخيم، ولا سيما في مشاريع شبكات التصريف، حيث يحمّل سكان محليون جزءاً من المسؤولية للجهات المعنية، بما فيها وكالة الأونروا، معتبرين أن أعمال الصيانة أو التأهيل التي نُفّذت سابقاً لم تعد كافية لاستيعاب كميات المياه أو معالجة المشكلة بشكل جذري.

ويؤكد الأهالي أن أزمة طفح المجاري تتكرر بشكل سنوي، ما يتسبب بأضرار صحية وبيئية داخل الأحياء، إضافة إلى تعطيل حركة السكان وتضرر ممتلكاتهم، في ظل ما يصفونه بغياب حلول دائمة أو خطة شاملة لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي.
وتتجدد في كل موسم أمطار مناشدات داخل المخيم بضرورة التدخل العاجل لمعالجة البنية التحتية المتدهورة، وتفادي تكرار مشاهد الفيضانات التي باتت تشكّل عبئاً متراكماً على السكان، خصوصاً في المناطق المنخفضة والأكثر اكتظاظاً.