شيّع أهالي مخيم البرج الشمالي في مدينة صور، بعد صلاة الجمعة، جثمان الشهيد أحمد عبدالله كليب، الذي ارتقى خلال الحرب على لبنان، في موكب جماهيري حاشد عكس حجم الحزن والالتفاف الشعبي حول عائلته.

ووصل جثمان الشهيد إلى المخيم صباحاً، حيث احتشد الأهالي ورفاقه لاستقباله، قبل نقله إلى منزل ذويه لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة. وفي مشهد مؤثر، ودّعته والدته بالزغاريد، فيما علت الهتافات بين الحضور، في لحظة امتزج فيها الألم بالفخر.

وفي مقابلات خاصة لـ”صدى الشتات”، أكّد أحد رفاق الشهيد أن رحيله يزيد الإصرار على التمسك بخيار المقاومة، مشيراً إلى أن المخيم يواصل تقديم الشهداء على طريق فلسطين.

من جهتها، عبّرت والدة الشهيد عن اعتزازها باستشهاده رغم قسوة الفقد، معتبرة أن الشهادة وسام ترفعه العائلة، ومؤكدة أنها ستبقى إلى جانب أطفاله الخمسة مع عائلتهم.

وُلد الشهيد أحمد كليب عام 1990 في مخيم البرج الشمالي، وانتقل بعد زواجه إلى ضواحي مخيم عين الحلوة، حيث عمل في مجال البناء ساعياً لتأمين حياة كريمة لعائلته.
ويُعرف مخيم البرج الشمالي بـ“مخيم الشهداء”، نظراً لتاريخه الطويل في تقديم أبنائه، حيث تتكرر مشاهد الوداع، وتبقى حكايات الشهداء حاضرة في ذاكرة المكان.