| | |

انقطاع المياه في ثانوية الناصرة يحوّل الدوام إلى معاناة يومية

شهدت ثانوية الناصرة في مخيم البداوي، صباح السبت 25 نيسان/أبريل 2026، حالة تربوية وصحية غير مسبوقة، حيث تابع الطلاب والمعلمون دوامهم بشكل طبيعي رغم انقطاع المياه عن مرافق الحمامات داخل المدرسة، ما جعل استخدامها شبه متعذر في ظل غياب الحد الأدنى من شروط النظافة والسلامة العامة.

هذا الواقع أثار استياءً واسعاً في الأوساط التربوية وأهالي الطلاب، خصوصاً أن استمرار العملية التعليمية في ظل غياب المياه داخل مؤسسة تربوية يُعدّ مساساً مباشراً بالبيئة الصحية المفترضة داخل المدارس، ويطرح علامات استفهام حول آليات المتابعة والاستجابة من الجهات المعنية.

وبحسب مصدر خاص لـ”صدى الشتات”، فإن عدداً من الأساتذة والطلاب ممن يعانون من أوضاع صحية خاصة اضطروا إلى مغادرة المدرسة خلال الدوام، نتيجة استمرار انقطاع المياه وعدم توفر الظروف الصحية المناسبة داخل المرافق.

وأضاف المصدر أن فريق الصيانة حضر إلى المدرسة قبيل انتهاء الدوام، إلا أنه لم يتمكن من معالجة العطل بسبب ضيق الوقت، ما أدى إلى ترحيل المعالجة إلى وقت لاحق دون تحديد موعد واضح لإعادة ضخ المياه.

ورغم خطورة الوضع وحساسيته، لم تُسجّل حتى الآن أي إجراءات فورية أو حلول إسعافية من وكالة الأونروا لمعالجة الأزمة، ما دفع مراقبين إلى اعتبار ما يجري تقصيراً في التعامل مع ملف أساسي يرتبط بسلامة الطلاب والهيئات التعليمية.

وفي هذا السياق، تتصاعد التساؤلات حول دور إدارة المخيم والجهات التربوية المختصة وإدارة التعليم في الأونروا، لجهة الرقابة والتدخل السريع، ومن يتحمل مسؤولية استمرار الدوام في مؤسسة تعليمية تفتقر لأبسط مقومات الصحة العامة.

وتضع هذه الأزمة الجهات المعنية تحت مساءلات جدّية، وسط مطالبات بضرورة التحرك العاجل لإعادة تأهيل شبكات المياه وضمان جهوزية المرافق الصحية، تفادياً لتفاقم الأزمة وانعكاساتها على الواقع التربوي داخل المخيم.

موضوعات ذات صلة