تتصاعد النداءات الإنسانية في لبنان تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لاتخاذ دور أكثر فاعلية في حماية اللاجئين، حيث دعا مجموعة من النشطاء الفلسطينيين الوكالة إلى التدخل العاجل والجاد لوقف ما وصفوه بعمليات “ترحيل قسري” تجري على بعض الحواجز الأمنية في شمال البلاد، وذلك بعد رصد وتوثيق عدة حوادث في الآونة الأخيرة أثارت قلقاً واسعاً في أوساط اللاجئين.
وقد تُرجمت هذه المطالب ببيان رسمي وجهه النشطاء إلى إدارة الأونروا في بيروت بتاريخ 20 نيسان/أبريل 2026، حثوا فيه المنظمة الدولية على ضرورة التنسيق الفوري مع السلطات اللبنانية المعنية لوقف هذه الإجراءات، مع التأكيد على أهمية قيام الوكالة بتوثيق كافة الانتهاكات وإصدار موقف رسمي واضح يضمن توفير الحماية القانونية والجسدية للاجئين الفلسطينيين وضمان عدم تعرضهم للترحيل.
وتأتي هذه التحركات في ظل تدهور مستمر للأوضاع القانونية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين، وبشكل خاص أولئك النازحين من سوريا، الذين باتوا يعيشون في حالة من الهشاشة الشديدة التي تهدد استقرارهم وأمنهم الشخصي، حيث يجد هؤلاء أنفسهم عالقين بين صعوبة العودة إلى سوريا بسبب الظروف هناك، وبين مخاوف الترحيل أو الملاحقة القانونية داخل الأراضي اللبنانية نتيجة تعقيدات الوضع الإداري.
كما شدد النشطاء على أنهم بانتظار استجابة عملية من وكالة الأونروا تتماشى مع مسؤولياتها الأممية تجاه مجتمع اللاجئين، مؤكدين عزمهم على مواصلة متابعة هذا الملف عن كثب وإبقاء الرأي العام في صورة المستجدات، خاصة في ظل التحديات الإنسانية المتراكمة التي يواجهها الفلسطينيون في لبنان منذ سنوات طويلة دون وجود آفاق لحلول مستدامة تنهي معاناتهم.