أُخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور بعد توقيفه فجر اليوم في مطار رفيق الحريري الدولي لدى وصوله من تركيا في خطوة خاطفة سرعان ما تحوّلت إلى قضية تتجاوز بعدها الإجرائي لتطرح تساؤلات عميقة حول خلفياتها وتوقيتها.
وبحسب معلومات خاصة لصدى الشتات فقد خضع دبور لتحقيق مباشر أمام المدعي العام التمييزي بالإنابة القاضي بيار فرنسيس ضمن مسار قانوني مرتبط بمذكرات ذات طابع دولي.
غير أن مصادر قضائية أكدت أن قرار إخلاء السبيل جاء استنادًا إلى القواعد المعمول بها في القضاء اللبناني والتي لا تُجيز التوقيف المستمر استنادًا إلى النشرات الحمراء الدولية إلا في حالات استثنائية.
وأوضحت المصادر أن دبور يُعامل قانونيًا بصفته لاجئًا فلسطينيًا في لبنان يعامل معاملة المواطن اللبناني ما يعني أن ملاحقته ستستمر من دون توقيف، على أن تُحدَّد جلسات لاحقة لمتابعة استجوابه، فيما تبقى ملفاته قيد المتابعة لدى النيابة العامة التمييزية.
خلفيات سياسية تتقدم المشهد
هذا التطور لا يمكن فصله عن سياق سياسي متوتر إذ يأتي بعد تصعيد علني غير مسبوق على خلفية مواقف أطلقها دبور مؤخرًا تناولت ملفات حساسة داخل القيادة الفلسطينية ووجّه فيها اتهامات مباشرة تتعلق باستغلال النفوذ وتصفية الحسابات ما أدخل الخلافات الداخلية في مرحلة مكشوفة.
غير أن ما جرى يتجاوز الإطار القضائي ليعكس تداخلًا واضحًا بين القانون والسياسة، في لحظة دقيقة تشهد فيها الساحة الفلسطينية في لبنان توترات متصاعدة.. سرعة الإفراج عن دبور، بعد توقيف لم يدم سوى ساعات، تعكس حجم الضغوط والاتصالات التي أحاطت بالقضية منذ بدايتها.
قضية مفتوحة على مسارات متعددة
في ظل غياب رواية رسمية مكتملة، تبقى قضية دبور مفتوحة على أكثر من مسار؛ قضائيًا من خلال متابعة التحقيقات داخل لبنان، وسياسيًا في ضوء تداعياتها على التوازنات الفلسطينية الداخلية. وبين هذين المسارين، تبرز القضية كواحدة من أكثر الملفات حساسية وإثارة للجدل في المرحلة الراهنة، مع ترقب لما ستكشفه الأيام المقبلة من تطورات.