شيّع أهالي مخيم برج الشمالي في مدينة صور جنوب لبنان جثمان الشهيد أيمن دخلول، حيث غصّت شوارع المخيم بحشود المشيّعين الذين تدفّقوا من مختلف الأزقة والأحياء في مشهدٍ عكس التفافاً شعبياً واسعاً ووفاءً عميقاً لدماء الشهداء.

وانطلق موكب التشييع وسط مشاركة واسعة من أبناء المخيم وممثلي الفصائل والقوى الفلسطينية الذين رفعوا الأعلام ورددوا الهتافات الوطنية، مؤكدين التمسك بخيار الصمود والوفاء لدماء الشهداء وبوحدة الموقف الشعبي في مواجهة العدوان في مشهدٍ عكس عمق الانتماء الوطني وتجذّر قضية اللاجئين.

و في إطار مقابلات خاصة ” لصدى الشتات ” أُجريت على هامش التشييع، عَبّر والد الشهيد أيمن دخلول عن فخره واعتزازه باستشهاد نجله، مؤكداً أن نيل الشهادة شرف عظيم، ومبدياً صبراً واحتساباً، ومشدداً على استعداده وكافة أبنائه لتقديم كل غالٍ ونفيس في سبيل القضية الفلسطينية.
بدوره، أكد المسؤول الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، السيد أحمد مراد، أن دماء الشهداء توحّد الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، مشيراً إلى أن هذا الشعب يواصل نضاله رغم ما يتعرض له من حرب إبادة، وأن هذه التضحيات ستثمر نصراً عزيزاً ومؤزراً.
من جهته، شدد ممثل جمعية الحولي، السيد أحمد الصغير، على أن الدماء التي تسيل على أرض الجنوب اللبناني تجسّد وحدة الصف والموقف بين الشعبين اللبناني والفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.

كما أكد المشاركون في التشييع أن دماء الشهداء ستبقى بوصلة النضال وعهداً متجدداً بالسير على دربهم حتى تحقيق الحرية والعودة.
وكانت جماهير الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء قد نعت الشهيد دحلول الذي ارتقى في الجنوب اللبناني بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل.

وبارتقائه، ترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا في لبنان منذ بدء التصعيد الأخير إلى 44 شهيداً، في ظل استمرار الاعتداءات.