كشفت تسريبات جديدة من أرشيف سجن صيدنايا العسكري عن إدراج أسماء ثلاثة معتقلين فلسطينيين سوريين ضمن قوائم يُعتقد أنها توثق نقل محتجزين إلى مشافٍ عسكرية، في سياق يرتبط بحالات وفاة أعقبتها عمليات دفن في مقابر جماعية بريف دمشق.
وبحسب الوثائق المسرّبة، والتي تمتد على نحو 100 صفحة، جرى توثيق عمليات نقل معتقلين إلى مشفيي تشرين وحرستا العسكريين خلال سنوات سابقة، وسط مؤشرات متزايدة على أن هذه العمليات كانت تسبق تسجيل حالات وفاة داخل مراكز الاحتجاز.
ووثّقت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” أسماء المعتقلين الثلاثة، وهم: أمجد محمود المعتصم، من أبناء مخيم حندرات، والمعتقل منذ شباط/فبراير 2015، حيث ورد اسمه ضمن قوائم مرتبطة بمشفى تشرين العسكري، ما يرجّح وفاته لاحقاً. كما شملت القائمة محمود سلطان محمد، الذي طالبت عائلته مراراً بكشف مصيره في ظل غموض يحيط بظروف اعتقاله ووفاته ومكان دفنه.
وضمّت الأسماء أيضاً أحمد أنور أبو ماضي (أبو زيد)، من أبناء مخيم اليرموك، حيث تشير المعطيات إلى نقله من سجن صيدنايا إلى مشفى تشرين العسكري ضمن سياق مشابه، فيما لا يزال مصير شقيقه محمد مجهولاً منذ فقدانه في “فرع فلسطين”.
وتعكس هذه التسريبات نمطاً متكرراً يتمثل في نقل معتقلين إلى مشافٍ عسكرية في ظروف غير معلنة، قبل الإعلان عن وفاتهم ودفنهم دون إبلاغ ذويهم، ما يثير تساؤلات جدية حول مصير آلاف المفقودين داخل مراكز الاحتجاز.
وتعيد هذه المعطيات فتح ملف المعتقلين الفلسطينيين السوريين، في ظل مطالبات متواصلة من جهات حقوقية بضرورة الكشف عن مصيرهم، وتوضيح ما جرى داخل السجون، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة بهذا الملف.