أطلق ناشطون فلسطينيون من مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان، حملة تبرعات عاجلة لإنقاذ الشاب “مصطفى محمد”، الذي تعرض لحادث سير مروع في مدينة صيدا أثناء تأدية عمله كعامل “دليفري”.
بدوره أوضح الناشط الفلسطيني أحمد أبو عرب أن الحادث تسبب بإصابات بالغة للشاب، شملت كسوراً حادة في الوجه والحنك، مما يستدعي إجراء عمليات جراحية دقيقة فورية.
وفي حديثه عن جانب من حياة المصاب، أشار أبو عرب إلى أن مصطفى هو المعيل الأساسي لعائلته؛ حيث فقد والده في سن مبكرة، ويكدّ يومياً لتأمين مصاريف علاج والدته التي تعاني من أمراض مزمنة ولإعالة إخوته.
ووصفه بأنه “الشاب الطموح والخدوم” الذي يحظى بمحبة كبيرة في محيطه ومكان عمله، مؤكداً أن وضعه المادي الحالي لا يسمح بتغطية تكاليف العلاج الباهظة.
بدوره كشف الناشط أبو عرب أن التكلفة الإجمالية للعمليات المطلوبة تبلغ 10,700 دولار أمريكي، وهو مبلغ تعجز العائلة عن تأمينه في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
كما لفت الانتباه إلى غياب الدعم من المؤسسات والتنظيمات لمثل هذه الحالات الحرجة، مما يضع حياة الشاب ومستقبله على المحك إذا لم يتم تدارك الموقف وتأمين المبلغ المطلوب.
تكتسب هذه المبادرة أهمية استثنائية في ظل الظروف المعيشية والاجتماعية القاسية التي تعصف بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث تراجعت الخدمات الصحية وارتفعت معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة.
تأتي هذه الدعوة لتجسد روح التكافل الاجتماعي كشبكة أمان أخيرة للفلسطينيين، في وقت تخلت فيه الكثير من الجهات الدولية والمحلية عن مسؤولياتها تجاه الحالات الطبية الطارئة، مما يجعل من تبرعات الأفراد والمغتربين والعمل التطوعي الشعبي “شريان الحياة” الوحيد الذي يحمي العائلات من الانهيار التام ويحافظ على كرامتها.