نفّذ الحراك الفلسطيني المستقل، بالتعاون مع لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين ولجنة المهجرين من سوريا، اعتصاماً جماهيرياً غاضباً صباح اليوم أمام مكتب وكالة “الأونروا” في منطقة “طلعة المحافظ” بمدينة صيدا، بمشاركة واسعة من اللاجئين والفعاليات الشعبية.

وجاء التحرك احتجاجاً على سياسات التقليص التي تنتهجها الوكالة، والتي اعتبرها المشاركون تهديداً مباشراً للأمن الغذائي والصحي والتعليمي للاجئين الفلسطينيين، في ظل ظروف إنسانية متدهورة.

وخلال الاعتصام، ألقى الناشط إبراهيم مرعي كلمة شدّد فيها على خطورة ما يجري داخل القطاع التعليمي، معتبراً أن “استهداف المعلّم هو استهداف مباشر للتعليم والمجتمع”، محذراً من أن “خلق بيئة من الخوف والملاحقة للمعلمين والطلاب سيؤدي إلى تدمير منظومة التعليم برمّتها”.

وأضاف مرعي أن اللاجئين الفلسطينيين “يتعرضون لظلم واضح من جهة وُجدت أساساً لخدمتهم، لكنها باتت تمارس سياسات تضييق تمس كرامتهم وحقوقهم”، مشيراً إلى أن ما يحدث “لم يعد مجرد تقليص خدمات، بل استهداف ممنهج يطال الموظفين والطلاب على حد سواء”.
ولفت إلى أن فصل معلمين ونقابيين بسبب آرائهم، إلى جانب الضغوط التي يتعرض لها الطلاب، يعكس “انحرافاً خطيراً عن الدور الإنساني والتربوي للوكالة”، متسائلاً عمّا إذا كانت “الأونروا ما زالت جهة إنسانية أم تحوّلت إلى جهة رقابية”.

ورفع المعتصمون شعارات تطالب بوقف التقليصات فوراً، وتأمين الخدمات الأساسية، وضمان الأمن الوظيفي للموظفين، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم ورفضهم لأي إجراءات تمس كرامتهم أو حقهم في العيش الكريم.
ودعت الجهات المنظمة إلى اعتماد خطة طوارئ عاجلة لحماية اللاجئين وتأمين احتياجاتهم، مشددة على أن التحركات ستستمر وتتصاعد في حال عدم الاستجابة للمطالب.
وأكد المشاركون أن صوت اللاجئين سيبقى عالياً، وأنهم لن يصمتوا “حتى يعود كل معلم إلى صفه بكرامة، وكل طالب إلى مدرسته دون خوف”، مجددين تمسكهم بحقوقهم الوطنية والإنسانية.