|

تحذيرات من تصاعد الخطابات التحريضية ضد فلسطينيي سورية

​أعربت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية عن استنكارها البالغ لموجة الخطاب التحريضي  التي صدرت مؤخراً عن بعض المنصات الإعلامية واستهدفت الوجود الفلسطيني في سورية، مؤكدة أن هذا السلوك يمثل خروجاً عن أبسط معايير المهنية الإعلامية وأخلاقيات الصحافة التي تفرض احترام الحقائق وصون الكرامة الإنسانية.

​وشددت المجموعة في بيانها على أن ما يتم تداوله من إساءات لا يمكن إدراجه ضمن حدود حرية التعبير أو النقد المشروع، بل هو خطاب كراهية صريح يهدد النسيج المجتمعي ويسعى لتقويض العلاقة التاريخية العميقة بين الشعبين السوري والفلسطيني، وهي العلاقة التي صاغتها عقود طويلة من العيش المشترك والتضحيات المتبادلة في خندق واحد.

​كما أثارت المجموعة تساؤلات جوهرية حول آليات الرقابة والمساءلة في المنصات التي يُفترض عملها ضمن بيئة وطنية أو اعتمادها على تمويل من المال العام، معتبرة أن صمت الجهات المعنية عن هذا التحريض يستوجب تدخلاً عاجلاً للمحاسبة القانونية والأخلاقية، لضمان عدم تحول المنابر الإعلامية إلى أدوات للهدم أو التشكيك في المكونات الأصيلة للمجتمع.

​وفي سياق استعراض الدور الوطني، لفتت المجموعة إلى أن فلسطينيي سورية كانوا دوماً جزءاً لا يتجزأ من الحالة السورية العامة، حيث قدموا في سبيل ذلك أثماناً باهظة تمثلت في فقدان أكثر من عشرة آلاف من أبنائهم خلال سنوات الثورة، بالإضافة إلى وجود خمسة آلاف مختفٍ قسرياً في سجون النظام، فضلاً عن انخراط آلاف الشباب الفلسطينيين في الحراك الشعبي جنباً إلى جنب مع أشقائهم السوريين.

​واختتمت المجموعة بيانها بالتشديد على ضرورة ارتقاء الإعلام بمسؤوليته ليكون جسراً للتقارب والوحدة، داعية إلى تبني خطاب إعلامي متزن يحترم التضحيات ويحافظ على السلم الأهلي، ويرفض أي محاولات لتشويه الصورة المشرفة للفلسطينيين الذين وقفوا مع تطلعات الشعب السوري ضد الاستبداد.

موضوعات ذات صلة