|

أزمة رواتب أسر الشهداء والجرحى في لبنان مستمرة

​تتصاعد حدة القلق في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مع استمرار تأخر صرف مخصصات أسر الشهداء والجرحى التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية (الشؤون) للشهر الثامن على التوالي في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية وتداعيات العدوان “الإسرائيلي” على لبنان.

وكشفت مصادر مطلعة لـ “صدى الشتات” عن أزمة معيشية خانقة تضرب آلاف العائلات التي لا تقتصر المعاناة على أسر الشهداء فحسب، بل تمتد لتشمل متأخرات رواتب المتقاعدين والعاملين التي تراكمت منذ شهر كانون الأول الماضي وحتى شهر نيسان، مما يضع أكثر من 18 ألف مستفيد فلسطيني أمام واقع اقتصادي مرير يهدد أمنهم الغذائي والاجتماعي.

بدوره يشدد المصدر الفلسطيني لصدى  أن هذه المخصصات تمثل التزامًا تاريخي وواجب وطني  تجاه مئات العائلات الفلسطينية التي قدّمت تضحيات، مشددًا على أن استمرار توقف صرف الرواتب أشهر يفتقر إلى مبررات مقنعة، خاصة مع طرح بدائل لنقل المسؤولية إلى مؤسسة أخرى.

انهيار منظومة الضمان الصحي

بالتوازي مع أزمة الرواتب، تلوح في الأفق بوادر أزمة صحية كارثية نتيجة التأخر في دفع مستحقات الضمان الصحي، وهو ما أثار جملة من التساؤلات والمخاوف الجدية حول نية الجهات المعنية إنهاء هذه الخدمات بشكل تدريجي.

وكشفت مصتدر لصدى الشتات عن مخاوف جدية اذا تم انقطاع التمويل الصحي حيث سيترك المرضى وكبار السن في مواجهة مباشرة مع تكاليف العلاج الباهظة في لبنان، وسط خشية من أن يكون هذا التراجع مقدمة لتقليص أوسع في الخدمات الأساسية التي تمس صلب صمود اللاجئ الفلسطيني.

الضغوط المعيشية وشبح الهجرة القسرية

فيما تعيش المخيمات الفلسطينية في لبنان حالة من الاحتقان ناتجة عن الارتفاع الحاد في نسب البطالة، والتي ترافقت مع انقطاع الموارد المالية للأسر المعتمدة على مخصصات المنظمة.

ويرى مراقبون أن هذا التضييق المالي الممنهج يخلق بيئة طاردة للشباب الفلسطيني، مما يدفعهم نحو خيارات الهجرة القسرية كحل وحيد للهروب من الواقع المأزوم، وهو ما يُعتبر استهدافاً مباشراً للكتلة البشرية الفلسطينية في الشتات وإضعافاً للنسيج الاجتماعي داخل المخيمات.

الحراك الشعبي كضرورة لحماية المشروع الوطني

أمام هذا الواقع المتردي، تؤكد أوساط فلسطينية فاعلة على ضرورة التحرك العاجل من خلال تنظيم حراك شعبي وجماهيري واسع تشارك فيه أسر الشهداء وكافة شرائح المجتمع الفلسطيني.

ويهدف هذا التحرك إلى ممارسة ضغط ميداني أمام مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية والسفارة الفلسطينية في بيروت، تحت شعار الوحدة الوطنية الشاملة، وذلك لمواجهة هذه الإجراءات التي تُصنف ضمن محاولات استهداف المشروع الوطني الفلسطيني وتصفية حقوق المناضلين وعائلاتهم الذين قدموا التضحيات في سبيل القضية.

موضوعات ذات صلة