أصدرت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) تقريرها السنوي لعام 2025 حول واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تحت عنوان “حقوق معطلة واستقرار هش تحت وطأة التقليصات الدولية”، مسلّطة الضوء على التدهور المتسارع في الأوضاع القانونية والاقتصادية والخدماتية داخل المخيمات الفلسطينية.
ويرصد التقرير واقعًا وصفه بالأكثر صعوبة منذ سنوات في ظل تداخل الأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية إلى جانب استمرار القيود القانونية المفروضة على اللاجئين وتراجع مستوى الحماية والخدمات المقدمة لهم، لا سيما من قبل الأونروا.
وأشار التقرير إلى أن اللاجئين الفلسطينيين ما زالوا يواجهون قيودًا تحدّ من اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي أبرزها الحرمان من مزاولة عشرات المهن ومنع التملك، ما يفاقم معدلات الفقر والبطالة التي تجاوزت، وفق التقرير، 80% داخل المخيمات.
وفي الجانب الخدمي، حذّرت “شاهد” من انعكاسات الأزمة المالية التي تمر بها الأونروا على القطاعات الأساسية خصوصًا التعليم والصحة والإغاثة، لافتة إلى تراجع جودة التعليم نتيجة الاكتظاظ ونقص الكوادر وتقليص بعض البرامج إضافة إلى مشاكل متزايدة في القطاع الصحي مرتبطة بنقص الأدوية وارتفاع تكاليف العلاج والاستشفاء.
كما تناول التقرير واقع البنية التحتية داخل المخيمات، مشيرًا إلى استمرار تدهور شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وغياب مشاريع الترميم والصيانة الأمر الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد السلامة العامة للسكان.
وعلى المستوى الأمني، تطرّق التقرير إلى التطورات المرتبطة بخطة تسليم السلاح الفلسطيني للدولة اللبنانية والإجراءات الأمنية المشددة المحيطة بالمخيمات محذرًا من تداعيات بعض الممارسات التي قد تؤثر على حقوق اللاجئين وحرياتهم.
وأكدت المؤسسة في خلاصة تقريرها أن استمرار الأوضاع الحالية ينذر بمزيد من التدهور داخل المخيمات الفلسطينية، داعيةً إلى اعتماد مقاربة شاملة تقوم على إصلاح الإطار القانوني وتعزيز الحماية الاجتماعية وضمان استدامة تمويل الأونروا بما يحفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم الإنسانية.