تصاعدت حالة الغضب في أوساط عدد من أبناء حركة فتح وعائلات الشهداء والأسرى المقطوعة رواتبهم على خلفية التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر في فندق الجفينور بمنطقة الحمرا في بيروت باعتباره امتدادًا للمؤتمر العام الثامن للحركة، في وقت يواجه فيه آلاف الفلسطينيين أوضاعًا معيشية خانقة داخل المخيمات.
وعبّر المحتجون في بيان عن استيائهم من استمرار قطع رواتبهم متسائلين عن آليات الإنفاق المالي المرتبطة بالمؤتمر بما يشمل تكاليف السفر والإقامة وحجز عشرات الغرف الفندقية مقابل استمرار حرمان عائلات الشهداء والأسرى وأبناء الحركة من مستحقاتهم المالية، معتبرين أن هذا المشهد يعكس “مفارقة قاسية” بين الإنفاق على المؤتمرات والفعاليات التنظيمية وبين الواقع المعيشي المتدهور داخل المخيمات الفلسطينية، حيث تعاني شريحة واسعة من الفقر والعوز وانعدام الاستقرار الاقتصادي.
وأكد الموقعون أنهم لا يتحركون من خارج إطار الحركة بل باعتبارهم جزءًا أصيلًا منها، مشددين على أن المطالبة بالرواتب والحقوق المعيشية لا يمكن التعامل معها كملف ثانوي أو قضية قابلة للتجاهل خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية المتفاقمة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.
كما وجّه البيان انتقادات مباشرة للقائمين على المؤتمر داعيًا إياهم إلى النزول إلى المخيمات والاطلاع على حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان بدلًا من “إدارة المشهد من داخل الفنادق” وفق تعبيرهم.
وفي سياق التصعيد، دعا المحتجون إلى تنفيذ اعتصام جماهيري في 14 أيار أمام فندق الجفينور للمطالبة بإعادة الرواتب ووقف الإجراءات التي يرون أنها عمّقت الأزمة الاجتماعية والمعيشية داخل المخيمات الفلسطينية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الشكاوى داخل الأوساط الفلسطينية من تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وسط مخاوف من اتساع حالة الاحتقان الاجتماعي في المخيمات خلال المرحلة المقبلة.